المأتيّ به بقصد الجزئيّة لفقدان القربة ، ولا يجوز التدارك للزوم الزيادة العمديّة المندرجة تحت عموم « من زاد » .
ولا ريب في إمكان تصوير اختلال القربة مع بقاء العنوان بعدّة وجوه ، منها : ما لو أتى الصبيّ ببعض الأجزاء بقصد الجزئيّة ولكن لا للَّه ، بل خوفا من تأديب أبيه ، وما إلى ذلك من الأشباه .
واعلم : أنّه بناء على عدم اعتبار العزم المتّصل لا أثر لقصد القطع ولا لقصد القاطع من حيث هو ، بل هو باق بحالة الصلاة ، فيحرم عليه قطعها بأحد القواطع أو ارتكاب ما يستتبع أحد المحذورين - من لزوم الزيادة العمديّة على فرض التدارك ، والاكتفاء بفاقد شرط الصحّة على فرض عدمه - ويتفرّع عليه لزوم العود إلى النيّة الأولى وإتيان سائر الأجزاء معها . وباقي المتن واضح ممّا تقدم ، فلا نطيل .
[ ( مسألة - 17 ) لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطورا إلى غيرها ، صحت على ما قام إليها ]
( مسألة - 17 ) لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطورا إلى غيرها ، صحت على ما قام إليها ، ولا يضر سبق اللسان ولا الخطور الخيالي .
لا ستره في أنّ المعتبر من النيّة ما هو الكائن أو المتكوّن عند افتتاح الصلاة وعقدها - كالإحرام - كما أنّ المراد منها ما هو الباعث التامّ والداعي الوحيد المستقلّ .
وقد مرّ غير مرّة : عدم لزوم الاخطار حدوثا ولا بقاء ، لكفاية الداعي المرتكز كذلك ، فحينئذ لو تلفّظ بلسانه أو أخطر بباله بعد تماميّة نصاب البعث والدعوة في الارتكاز السابق عليهما فلا أثر لهما ، سواء وافقاه أولا ، إذ المفروض