الخاصّ وقصده ، فما كان يرجع إلى الحيثيّة الأولى لا يمسّ شيء من ذلك كرامة قصديّتها الّتي هي الحيثيّة الثانية ، لتمشّيه وإن لم يعتبر قصد عنوان الصلاة بما هي صلاة ، بأن كانت هي عبارة عن عدّة أمور متكثّرة غير آئلة إلى الوحدة العنوانيّة ، وتبيّن ذلك لك في مبحث الضميمة بشعبها الثلاث وأقسامها الأربعة .
وما كان يرجع إلى الحيثيّة الثانية لا مساس له بشيء من الحيثيّة الأولى ، لتمشّيه وإن لم يعتبر قصد القربة ونحوه ممّا يعتبر في التعبّديّات ، بأن كانت الصلاة مثلا توصّلية ، واستبان ذلك في مبحث قصد غير الصلاة بشيء من أجزائها ، فراجع .
وممّا يتلوه هو الكلام في نيّة القطع أو القاطع - كما في المتن - حيث إنّه لا مساس له بجهة عباديّة الصلاة ، لدورانه مدار ما ينافي استدامة النيّة - بمعنى قصد العنوان لا القربة - وإن أمكن تأتّيه في ذلك أيضا ببعض الاعتبارات المناسبة له ، ولكنّه خارج عن مصبّ البحث هنا .
فلتكن هذه هي الجهة الأولى من الجهات المشار إليها في المقام .
والجهة الثانية في بيان الحزازة التي في المتن مما لا بد من التنبه لها
وذلك : بأنّ محصّل ما أفاده - قدّس سرّه - هو أنّه لو نوى قطع الصلاة الآن أو في الركعة التالية مثلا أو القاطع كذلك ، فإمّا أن يتمّ والحال هذه فهو باطل ، لأنّ إتيان سائر الأجزاء حال قصد الخروج أو المخرج وتركه سيّان ، مع أنّ التسليم حينئذ مبطل لأنّه واقع في أثناء الصلاة عمدا . وإمّا أن يأتي ببعض الأجزاء بقصد الجزئيّة ثمّ يعود إلى النيّة الأولى فهو أيضا باطل ، لأنّ الاكتفاء بذلك البعض بمنزلة تركه عمدا . وإمّا أن يعود إلى النيّة الأولى قبل أن يأتي بشيء من تلك الأجزاء فهو صحيح ، وإن كان الإتمام والإعادة أحوط . وإمّا أن يأتي ببعض الأجزاء لا بقصد الجزئيّة ثمّ يعود إلى النيّة الأولى فالبطلان موقوف