تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
متعلّق التكليف من البحث . نعم : للجهر والإخفات خصيصة وقعا بها تحت التكليف في خصوص القراءة . فحينئذ إذا اختار بعض عوارض الذكر أو خصوص ما ليس معتبرا في القراءة لا للَّه تعالى بل لداع نفساني - كاعلام الغير وما يضاهيه - فهو غير ضارّ البتّة . وأمّا إذا قصد بالجزء بما هو جزء واجب ذلك - أي إعلام الغير - فيندرج تحت ما مرّ مستوفى : من الأصالة والتبعيّة والاستقلال والشركة ، وتبيّن هناك البطلان في الشركة وكذا عند تبعيّة القربة ، وهكذا الاستقلال على إشكال ، مع الصحّة في تبعيّة الاعلام وأصالة القربة . فعليه : كان الصواب أن لا يقتصر الماتن على خصوص التبعيّة بجريان ما تقدّم في الضميمة هنا ، حيث إنّ المقام من فروعات ذلك المقام . والحاصل : أنّ الجزء الواجبي المأتيّ به بقصد الجزئيّة للإعلام أو غيره من الدواعي النفسانيّة المنضمّة إلى قصد الامتثال أو القربة ، لا يجوز الاكتفاء به ، لأنّه في حكم ترك الجزء عمدا بعد عدم احتسابه شرعا . ولا يمكن تداركه ، لاستلزامه الزيادة العمديّة الّتي دلّ على عدم جوازها عموم « من زاد » فيدور الأمر بين المحذورين . وأمّا إذا قصده بالجزء المندوب أو بما هو ليس جزء للصلاة أصلا لا وجوبا ولا ندبا - بل بما هو ذكر مطلق ودعاء عامّ يجوز الإتيان به في الصلاة لكونه موجبا لكمالها الممدّ لها للقبول والأثر - فلا ضير فيه أصلا ، إذ يجوز تركه وعدم تداركه عمدا ، فلا يندرج تحت عموم « من زاد » بناء على شموله للأجزاء المندوبة ، بل مع التدارك أيضا ، ولكنّه في خصوص الشقّ الأخير - وهو ما لا يكون جزء أصلا بل هو ذكر مطلق - إذ لا محذور في تداركه ، فالترك والتدارك فيه سواء ، بخلاف ما يكون جزء ولو ندبا ، لأنّ الترك وإن كان سالما ، ولكن في التدارك محذور الزيادة العمديّة - بناء على شمول « من زاد » للأجزاء المندوبة أيضا - كما أنّ