تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
حدوثا ، فضلا عن عدم لزومه رأسا ، كما هو الحقّ . وحيث إنّ للذهول مراتب لا تجتمع قصواها مع الداعي - لزواله بها - يحكم بانقطاع النيّة معها ، وأمّا ما دون تلك الرتبة القاصية فلا ضير فيه حتّى حال النوم كما في الصوم ، لجواز نوم الصائم ، إذ يبقى الداعي المرتكز بحاله . وسيتّضح فيما يلي معنى اعتبار الدوام ، وكيفيّة طروّ ما يقطعه ، وبيان حكم ذلك ، فارتقب .

[ ( مسألة - 16 ) لو نوى نوى في أثناء الصلاة قطعها فعلا أو بعد ذلك ]

( مسألة - 16 ) لو نوى نوى في أثناء الصلاة قطعها فعلا أو بعد ذلك ، أو نوى القاطع والمنافي فعلا أو بعد ذلك ، فإن أتم مع ذلك بطل . وكذا لو أتى ببعض الاجزاء بعنوان الجزئية ثم عاد إلى النية الأولى . وأما لو عاد إلى النية الأولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل ، وان كان الأحوط الإتمام والإعادة . ولو نوى القطع أو القاطع وأتى ببعض الاجزاء لا بعنوان الجزئية ثم عاد إلى النية الأولى فالبطلان موقوف على كونه فعلا كثيرا ، فإن كان قليلا لم يبطل ، خصوصا إذا كان ذكرا أو قرآنا ، وان كان الأحوط الإتمام والإعادة أيضا .

[ الجهة الأولى البحث في ميز التامّ بين جهة عباديّتها وبين جهة قصديّتها ]

قد لاح لك في ثنايا البحث المارّ : أنّ تحقيق المقال وتنقيحه في نيّة الصلاة ونحوها إنما يتمّ بالميز التامّ بين جهة عباديّتها وبين جهة قصديّتها ، لأنّ لها حيثيّة تعبّديّة تحوم حول القربة وقصدها ، وحيثيّة قصديّة تدور مدار العنوان