في الجزء الواجب يكون في الترك أيضا كالتدارك محذور ، على ما أشير إليه .
ولا يتوهّم البطلان من جهة الكلام الآدمي ، إذ المفروض أنّ الذكر والتكبير أو نحوهما قد استعمل كلّ من ذلك في معناه الخاصّ ، لا من باب الإنشاء من المتكلّم فيما أراده من المعاني الخاصّة ، حتّى يلزمه عدم التناسب مع الذكر والدعاء إلّا في مجرّد اللفظ ، فتبصّر تجد الفرق واضحا .
[ ( مسألة - 14 ) وقت النية ابتداء الصلاة ]
( مسألة - 14 ) وقت النية ابتداء الصلاة ، وهو حال تكبيرة الإحرام ، وأمره سهل بناء على الداعي . وعلى الاخطار اللازم اتصال آخر النية المخطرة بأول التكبير ، وهو أيضا سهل .
إنّ المراد من التوقيت وتعيين المبدء إنّما هو بالقياس إلى التأخير لا التقديم أيضا ، بمعنى أنّه لا يجوز التأخير عن ابتداء الصلاة ، للزوم خلوّ بعض أجزائها عن النيّة ، وأمّا إذا قدّمت عليها حدوثا وقارنتها بقاء فلا ضير فيه أصلا . هذا بناء على ما هو الحقّ : من كفاية الداعي في النيّة . وأمّا بناء على الاخطار : فقد مرّ عدم لزومه فيما عدا حال الشروع للحرج والسيرة ، وإنّما المعتبر من التقارن في الحدوث هو ما يكون مصداقا له عرفا ، لا بالدقّة العقليّة الصعبة جدّا ، وعلى أيّ حال : فالأمر سهل - كما في المتن - ولا دليل على لزوم أزيد منه بناء على اعتباره رأسا ، كما لا يخفى على من تأمّل نصوص باب عقد الإحرام ونيّته من ترتيب تلك المعاني في اللفظ مع جواز الإضمار بلا تلفّظ ، حيث إنّها لا تدلّ على اعتبار الزائد من القران المتعارف .
[ ( مسألة - 15 ) تجب استدامة النية إلى آخر الصلاة ]
( مسألة - 15 ) تجب استدامة النية إلى آخر الصلاة إلخ .
قد أشير إلى كفاية وجود الداعي في النفس بقاء وإن قيل بلزوم الاخطار