تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
كما أنّه يجزئ عنه - أي عن ذلك العنوان الخارجي - فيما لو قصده وحده بلا قصد إلى جزئيّته للصلاة أصلا ، ولا يجري فيه حديث « من زاد » إذ المفروض هو عدم قصد الصلاتيّة ، فلا ينطبق عنوان الزيادة عند التدارك . فالبطلان حينئذ متوقّف على انطباق أحد المنافيات أو القواطع . وقد لا ينطبق شيء من ذلك عليه فلا بطلان حينئذ ، كأن انحنى في الصلاة لا بقصد الركوع بل بقصد وضع شيء على الأرض أو رفعه منها بلا كثرة فعل ولا محو للصورة ، إذ لا مجال لعموم « من زاد » البتّة . ونحوه ما لو قصد بجلوسه بين السجدتين ما يكون خارجا عن الصلاة فقط بلا قصد الجزئيّة أصلا ، حيث لا ينطبق عليه شيء من القواطع ، إذ ليس لفظا حتّى يندرج تحت الكلام الآدمي ، ولم يقصد به الجزئيّة حتّى يندرج تحت الزيادة العمديّة . فحينئذ فإن قلنا بوجوبه أمكن تداركه بقاء ولا ضير فيه ، وإن لم نقل بوجوبه فلا محذور في عدم تداركه .

[ ( مسألة - 13 ) إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير لم يبطل ]

( مسألة - 13 ) إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير لم يبطل إلا إذا كان قصد الجزئية تبعا وكان من الأذكار الواجبة ، ولو قال : « اللَّه أكبر » مثلا بقصد الذكر المطلق لإعلام الغير لم يبطل ، مثل سائر الأذكار التي يؤتى بها لا بقصد الجزئية . لا سترة في كون الجهر والهمس والرفع والغضّ من العوارض الخارجة عن الذكر والقراءة ، فزمامها بيد المصلّي ، فله اختيار بعضها لداع نفساني بلا قصد القربة فيه أصلا ، بل لا صلوح لبعضها لأن يتقرّب به ، إذ لا جهة عباديّة فيه - كالرفع مثلا - وقد لاح فيما سلف خروج مثل هذه الأمور الخارجة عن حريم