تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الخارجي - هو الاستقلال ، بمعنى أنّه يلزم قصد الصلاة وحدها أو قصد أجزائها كذلك بلا تداخل ، إمّا لعدم جوازه ثبوتا ، أو لقصور الأدلّة عن جوازه إثباتا ، فحينئذ لا يمكن الانحناء بقصد الركوع والتعظيم معا ، أو السلام بقصد التسليم المخرج عن الصلاة وبقصد التحيّة أو الجواب عنها ، لظهور تلك الأدلّة في الاستقلال ، ولذلك يحكم بعدم جواز الاكتفاء بالركعتين المقصود بهما نافلة الصبح وفريضتها معا ، وما إلى ذلك من الأشباه . وليس السلام المخرج عن الصلاة هو سلام تحيّة بالقياس إلى الحاضرين في الفرادى أو الجماعة ، وإلّا لوجب الجواب البتّة . والحاصل : أنّ جميع ما اعتبر جزء للصلاة يلزم الإتيان بها بقصد الجزئيّة فقط وإلّا فلا تقع جزء لها ، وسيتّضح هذا مزيد اتّضاح في بحث القراءة فيما لو قرء السورة لا بقصد الجزئيّة وحدها ، فارتقب . وأمّا الجهة الثانية : فقد أشير إلى فقد الضابطة هنا ، لأنّ الركوع - مثلا - ممّا يوجب زيادته البطلان ، دون السورة - مثلا - لاستثناء الذكر والقرآن والدعاء عن الكلام الخارجي المبطل ، فيختلف باختلاف الموارد ، بحيث لو أتى بجزء من القرآن لا بقصد القرآنيّة ولا بقصد الجزئيّة للصلاة - كأن أمر بعض عبيده بقوله
« أَعْرِضْ عَنْ هذا » *
أو
« خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ »
وما إلى ذلك من النظائر - لما اندرج تحت المستثنى ، إذ ليس ذكرا ولا دعاء ولا قرآنا ، بل هو كلام آدمي مبطل ، فيندرج تحت عموم المستثنى منه ، ولذلك لا يجوز الاكتفاء بمثله فيما لو استأجره لقراءة القرآن أو السورة ، إذ ليس ما ذكر جزء للقرآن أصلا حتّى يكتفى به في مقام الوفاء بالعقد . والحاصل : أنّ مصبّ الكلام هنا لا يمسّ شيئا من كرامة الضميمة أصلا ، لانحدارها نحو التأثير في البعث القربى والدعوة التعبّديّة وعدم تمشّيها في الأمور التوصّليّة ، بخلاف المقام فانّ الكلام هنا - كما أشير إليه - فيما تكون الضميمة