تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
للعمل ، لكان ينبغي ترك بيانها ، كي لا تلاحظ فتنا في مع ما ورد : من إتيانهم عليهم السّلام الوضوء والصلاة بقصد التعليم ، والأمر بإطالة الركوع للانتظار ، وإعطاء الزكاة للاقتداء ، والتكبير للاعلام ، ونحو ذلك إلخ . وفيه : أنّه ليس في البين ما يشهد على اكتفائهم بالوضوء أو الصلاة التعليمي ، وليس فيما عن سيّدي شباب أهل الجنّة عليهما السّلام عدا الوضوء بقصد تعليم ذاك الرجل ، وأمّا اكتفائهما عليهما السّلام بذلك فيما يشترط فيه الطهارة ، فلا شاهد عليه . وأمّا الزكاة : فقد يكون إعلانها للاقتداء - كما حثّ عليه الشرع - فهي خارجة عن البحث ، إذ الإعلان خصوصيّة فرديّة لا مساس لها بأصل الطبيعة ، وقد يكون أصل الإعطاء له ، كما هو الظاهر من العبارة ، وله حكم قد تقدّم عند البحث عن الضمائم الراجحة .

[ ( مسألة - 12 ) إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة وغيرها ]

( مسألة - 12 ) إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة وغيرها - كأن قصد بركوعه تعظيم الغير والركوع الصلاتي ، أو بسلامه سلام التحية وسلام الصلاة - بطل ان كان من الأجزاء الواجبة ، قليلا كان أم كثيرا ، أمكن تداركه أم لا . وكذا في الأجزاء المستحبة غير القرآن والذكر على الأحوط . وأمّا إذا قصد غير الصلاة محضا ، فلا يكون مبطلا إلا إذا كان مما لا يجوز فعله في الصلاة أو كان كثيرا . واعلم : أنّ الصلاة لكونها عبادة لا تتحقّق بدون قصد القربة ولكونها عنوانا قصديّا بجميع أجزائها لا تتحقّق بدون قصد عناوينها الخاصّة كذلك ، حيث إنّه يلزم عدا قصد عنوان الصلاة قصد كلّ جزء من أجزائها بحياله ليصير جزء لها .