تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
- كالتبريد - كذلك ذيلها قاصر عن الشمول لمثل هذا الشوب المنافي للخلوص ، وإن قد مرّ سالفا عدم إبائه عن الشمول لغير الرياء من الضمائم ، إلّا أنّه بلحاظ ظهورها في كون الشريك من ذوي العقول لا ينعقد له ظهور في الأعمّ منه ، فتبصّر ! نعم : هاهنا طائفة أخرى حاصرة للغايات والدواعي في أمور ثلاثة : إحديها الرهبة من النار ، ثانيتها الرغبة في الجنّة ، ثالثتها المحبّة للَّه تعالى ، وقد مرّ نقلها من الباب التاسع من مقدّمة العبادات . وتقريب دلالتها على عدم الاكتفاء عند الانضمام في بعض الصور ، هو أنّ المنساق من هذه الطائفة هو الحصر أوّلا وأنّه حصر خارجي لا داخلي ثانيا ، فلا يضرّ اجتماع هذه الدواعي الثلاث في النيّة أو المنويّ في عمل واحد ، بأن كان الباعث هو الخوف والشوق معا ، أو كان الباعث في الركعة الأولى مثلا هو الخوف وفي الثانية هو الشوق وفي الثالثة هو الحبّ . وكيف كان : إنّ مقتضى الحصر الخارجي هو بطلان العمل عند تأثير شيء ممّا عدا هذه الدواعي الثلاثة ، فعليه يبطل العمل فيما لو كان كلّ واحد من التقرّب والتشهّي النفساني جزء مؤثّر ، إذ لا صلوح لشيء من تلك الأمور الثلاثة حينئذ في البعث والدعوة بالاستقلال ، وهكذا يبطل فيما لو كانا مستقلّين شأنا على إشكال ينشأ من عدم الاحتياج إلى أزيد من صلوح البعث المستقلّ ولو شأنا ، وهو حاصل في هذا الفرض . نعم : لو كان الباعث الأصيل هو التشهّي وكان التقرّب تبعيّا ، فهو باطل نصّا وقاعدة . أمّا القاعدة : فلما أشير إليها في الجهة الأولى . وأمّا النصّ : فلاقتضائه الحصر . بخلاف ما لو كان الباعث الأصيل هو أحد هذه الأمور وكان التشهّي تبعا صرفا ، لعدم اقتضاء القاعدة بطلانه ، ولعدم اتّساع نطاق الحصر في مثله . فتحصّل . أنّ الصحيح من تلك الأقسام الأربعة ، هو خصوص ما كانت الضميمة تبعا ، وهكذا فيما كانا مستقلّين شأنا منضمّين فعلا ، على إشكال .