المقام الثالث في الضمائم المحرمة
إنّ الأقسام الأربعة المتصوّرة في المباحة والراجحة آتية هنا ، ولا ميز من حيث الانضمام بينها وبينهما إلّا في جهتين : إحديهما - ما ورد في خصوص الرياء ، حيث يدلّ على البطلان مطلقا وإن كانت الضميمة الريائيّة تبعا ، بخلاف الضميمة المباحة ، كما مرّ . والأخرى - احتمال البطلان من جهة اتّحاد ذاك الحرام مع العمل أو مع جزء منه .
وفيه أوّلا : أنّ البحث فيما كانت الضميمة - أي الداعية إلى العمل المنضمّة إلى قصد التقرّب - حراما ، ومن المعلوم : أنّه قبل العمل ومغاير معه ، فكيف يتّحدان ؟ ولو حكم بأنّ العمل الّذي داعيه أو غايته حرام يكون هو أيضا حرام ، فالمراد منه الحرمة المقدّمية الّتي ليست مبعّدة - كما مرّ مرارا - ومثله خارج عن بحث الاتّحاد .
وثانيا : أنّ البطلان مبنيّ على امتناع الاجتماع أو عدم جواز التقرّب بالحرام أو لزوم المصلحة الغالبة في العبادة ، وقد مرّ النقاش في ذلك كلّه عند البحث عن الصلاة في الدار المغصوبة .
نعم : يمكن الفرق بأنّه لو أتى بالجزء على وجه محرّم لاندرج تحت الكلام الآدمي ، إذ الخارج منه هو خصوص الذكر والدعاء الحلالين لا الأعمّ منهما ومن الحرامين ، فتبطل الصلاة حينئذ بذلك . وأمّا لو أتاه على وجه مباح لما اندرج تحته ، بل يندرج تحت المستثنى ، لعدم حرمته .
نقل ونقد
إنّ لصاحب الجواهر - رحمه اللَّه - مقالا في الضميمة الراجحة لا يخلو عن النظر ، حيث قال في كتاب الطهارة : لو أنّ مثل هذه الأمور الراجحة مفسدة