تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

المقام الثاني في الضمائم الراجحة

قد صدّرنا المقال بتحرير محطّ البحث : من اختصاصه بما إذا كان للضميمة تأثير في مرحلة الدعوة والبعث نحو العمل ، فعليه لا كلام فيما لو كان الداعي إلى أصل الطبيعة تامّا نسيج وحده ولكن اختيار هذا الفرد كالصلاة في المسجد أو أوّل الوقت لإدراك فضيلة أخرى ، لخروجه عن مرتبة البعث نحو الطبيعة . وكيف كان : إنّ الصور الأربع المارّة آتية هنا حتّى ما يكون التقرّب بأصل الطبيعة تبعيّا ، كما يشاهد في بعض الناس : من عدم الاعتياد بالصلاة إلّا في بعض الأماكن المتبرّكة أو الأزمنة الخاصّة ، كليلة القدر ، وما إلى ذلك من الأشباه . فهل حكم الراجحة من الضمائم كالمباحة ، حتى يترتّب عليه التفصيل المتقدّم ، أم لا ؟ والتحقيق هو الحكم بالميز بينهما وأنّ العبادة هنا صحيحة مطلقا ، إذ ليس في النصوص الناظرة إلى أحكام الوضع من لزوم الانبعاث بقصد الأمر أو نحوه عين ولا أثر ، بل يكفيه التقرّب بأيّ وجه كان ، ومن المعلوم : أنّ الّذي يصلّي في ليلة القدر فقط إنّما يدعوه إليها قصد التقرّب إليه تعالى وإن لم يكن الأمر أو الملاك أو نحوهما وحده صالحا للبعث ، اللَّهمّ إلّا إذا لم يقصد بالضمائم الراجحة القربة ، فيأتي فيها الأقسام الأربعة . فإلحاق الراجحة بالمباحة في التفصيل بين الصور الأربع - كما في المتن - غير سديد . وللجواهر كلام نأتي به وبنقده .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 317 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي