قبل الخوض في البحث يلزم طرح مصبّ النزاع حتّى ينحدر الإثبات إلى ما توجّه إليه النفي ، لئلّا يصير البحث لفظيّا خارجا عن الصناعة . وهو بأنّ المراد من الضميمة ما له تأثير في الجملة في حريم البعث وحوزة الدعوة إلى أصل الطبيعة الّتي تعلّق بها الأمر ، دون ما يكون له ذلك بالنسبة إلى الخصوصيّات الخارجة عنها الزائدة عليها المقرونة بها الأشخاص الخاصّة . فلو كان المحرّك إلى الامتثال وإتيان متعلّق التكليف هو التقرّب المحض ثمّ كان هناك بعض دواع نفسانيّة تدعو إلى اختيار هذا الفرد دون شقيقة العرضي - كما في المكان - أو الطولي التدريجي - كما في الزمان - فلا ضير ، وإن كان هذا الداعي الموجب لترجيح هذا الفرد تامّا مستقلّا فيه .
والحاصل : أنّ المراد من الانضمام هو ما يكون بلحاظ مقام البعث نحو أصل الطبيعة ، فتبصّر ! فإذا تحقّق هذا ، فنقول : إنّ الّذي ينضمّ إلى النيّة ويشترك معها بنحو ما في مرحلة البعث والدعوة ، إمّا أن يكون مباحا ، أو راجحا أو حراما .
فاستيفاء المقال في ذلك طيّ مقامات :
المقام الأول في الضمائم المباحة
أنّ تنقيح الكلام فيه - من حيث ما تقتضيه القاعدة الأوّليّة ومن حيث ما تدلّ عليه النصوص الخاصّة - رهين جهتين :
الجهة الأولى في مقتضى القاعدة
ولمّا كان تأثير تلك الضميمة مختلفا في الموارد - شدّة وضعفا ، أصالة وتبعا ، استقلالا وجزء - يلزم الإشارة إلى أنحائه إجمالا ، ثمّ بيان ما لكلّ واحد من تلك الأنحاء من الحكم . وذلك : إمّا بأن يكون قصد القربة أو داعي الأمر