تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
للبطلان سواء دخل العجب أم لا . وليس قوله عليه السّلام « فلا يضرّه ما دخله إلخ » جزاء ، كما تفطّن به بعض الأصحاب - رحمهم اللَّه - بل هو جملة خبريّة سدّت مسدّ الجزاء ، وإلّا لدلّ على أنّه إذا لم يكن أوّل الصلاة بنيّة خالصة لضرّة ما دخله من العجب ، وهو بيّن الفساد ، إذ لا صلاة صحيحة حينئذ حتّى يفسدها العجب الطاري ، إذ المفروض عدم انعقادها رأسا حيث إنّها بلا نيّة . والحاصل : أنّ مفهوم الشرط أجنبيّ عمّا زعم - كما قرّر - وأمّا اللقب : فلا مفهوم له حتّى يدلّ على حصول الضرر بما يدخل قبل ذلك . وكيف كان : لو لم يدلّ المفهوم على عدم الاعتداد بالعجب ، لم يدلّ على إبطاله وتأثيره في الفساد أيضا . ولذلك اختار ما هو الحقّ ، حيث قال - رحمه اللَّه - : « الأقوى في النظر عدم الابطال بالعجب مطلقا » كما مرّ في المتن . وأمّا الاحتياط : فلعلّ منشأه ذهاب بعض المشايخ إلى البطلان ، مع ما في بعض النصوص المارّة - سيّما الأخيرة منها - من صلوح التوجيه له بادئ الأمر ، وإن كان الحقّ خلافه .

[ ( مسألة - 11 ) غير الرياء من الضمائم ، اما حرام ، أو مباح ، أو راجح ]

( مسألة - 11 ) غير الرياء من الضمائم ، اما حرام ، أو مباح ، أو راجح . فإن كان حراما وكان متحدا مع العمل أو مع جزء منه بطل - كالرياء - وان كان خارجا عن العمل مقارنا له لم يكن مبطلا . وان كان مباحا أو راجحا ، فإن كان تبعا وكان داعي القربة مستقلا فلا إشكال في الصحة . وان كان مستقلا وكان داعي القربة تبعا بطل ، وكذا إذا كانا معا منضمين محركا وداعيا على العمل . وان كانا مستقلين ، فالأقوى الصحة ، وان كان الأحوط الإعادة .