الخارجي الناشئ منه بحيث يكون الحرام هو العمل بما هو عمل كذائي ؟ أو متعلّقة بنفس العجب المستتبع للآثار والأعمال الخارجية ؟ نظير ما ورد في الحسد من عدم الحرمة ورفع المؤاخذة ما لم يستتبع عملا خارجيّا ، فالمحرّم حينئذ هو الوصف الكذائي لا العمل الخارجي ، فلا ينطبق عليه الحرمة . وإليك ما في الباب من النصوص :
منها : ما رواه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال اللَّه تعالى . .
ولو اخلّي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك ، فيصيّره العجب إلى الفتنة بأعماله ، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله إلخ « 1 » .
وظاهره الحرمة والمبغوضيّة ، حيث عبّر عنه بالهلاك والبعد من اللَّه تعالى ولكنّه ليس بلحاظ العجب وحده ، بل بلحاظ استتباعه للأعمال ، ولا ظهور في انطباق الحرمة على تلك الأعمال أيضا .
ومنها : ما رواه عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ، ثمّ يعمل شيئا من البرّ فيدخله شبه العجب به ؟ فقال : هو في حاله الأولى وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه « 2 » .
والمراد من العمل الأوّل هو السيّئة بشهادة الذيل . وحاصل فقه الحديث :
قياس حالة المسئ الخائف المشفق إلى حالة المحسن الّذي دخله شبه العجب ، والحكم بأنّ الأولى أحسن من الثانية ، والحسن المشترك بين المفضّل والمفضّل عليه في الأوّل بلحاظ الخوف الممدوح والإشفاق الراجح عند الشرع ، وفي الثاني بلحاظ متن ذاك العمل البرّ .
وكيف كان : لا ظهور له في الحرمة . نعم : لو قيس العمل السيّئ بالعجب وحكم بأنّ الثاني أسوأ من الأوّل لدلّ على حرمته ، فتبصّر .
ومنها : ما رواه عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في حديث ، قال موسى بن عمران عليه السّلام لإبليس أخبرني بالذنب الّذي إذا أذنبه ابن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات ح 1 و 2 .