تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
به ، فهو معجب . ويطلق عليه « المدلّ » أحيانا بلحاظ إدلاله الغير - وتفصيله في محلّه - ولنأخذ فيما يعيننا ممّا يرجع إلى الفقه ، فنقول :

الجهة الأولى في إمكان حرمة العجب ثبوتا

قد يتخيّل عدم إمكان حرمته ثبوتا لكونه حالة نفسانيّة مترتّبة على مقدّمات يقينيّة بالنسبة إلى ذلك المعجب ، وحيث إنّ الاعتقاد القطعي غير قابل لانحدار الحكم الشرعي نحوه سلبا أو إيجابا : فلا مجال معه للحكم بحرمته . وفيه : أنّ مغزى الحكم وروحه ثابت في مثله . وبيانه : بأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، فلذا يصحّ عقاب من قطع بحكم مخالف للواقع من طريق القياس المنهيّ عنه ، لأنّ التحفّظ في المقدّمة اختياريّ . فمن قصّر في المعارف الإلهيّة ولم يتبيّن له أنّ الكبرياء خاصّ للَّه تعالى لأنّه الغنيّ الحميد وأنّ جميع ما عداه فقير إليه بالذات ثمّ ابتلى بمثل العجب ونحوه ، فلامكان عقابه مجال واسع ، وإن لم يمكن زجره التكليفي ما دام معجبا ، أي قاطعا بتفوّقه واستحقاقه لذلك . أضف إلى ذلك : إمكان تعلّق التكليف بلحاظ بعض مراتبه الّتي باقية بعد تحت الاختيار وصلوح التغيّر والتهذيب .

الجهة الثانية في بيان ما يدل على حرمة العجب إثباتا

والّذي ينبغي التنبّه له هو أنّه بعد فرض تماميّة الحرمة ، هل هي متعلّقة بنفس العجب الّذي هو أمر نفسانيّ سواء استتبع عملا أو لا ؟ أو متعلّقة بالعمل
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 304 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي