تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فيما هو المهمّ هنا - ومن المعلوم : أنّ النسبة بين الصلاة والرياء هي العموم من وجه ، كما هو ضابطة باب اجتماع الأمر والنهي . والميز بين الجهتين إنّما هو بشدّة الاجتماع وضعفه ، بحيث يوجب الاتّحاد في إحديهما دون الأخرى . ومن هنا ينقدح حكم الرياء بحسب الزمان - كالصلاة في أوّل الوقت - وهو أنّه على الاتّحاد يندرج في باب اجتماع الأمر والنهي - الّذي جوّزناه في محلّه - فلا يتطرّق البطلان لأجله . فراجع .

[ السابع - أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل ]

السابع - أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل - كالاتيان بالصلاة جماعة ، أو القراءة بالتأني أو بالخشوع أو نحو ذلك - وهذا أيضا باطل على الأقوى . إنّ الوصف ، قد يكون نعتا للعبادة بأسرها ، وقد يكون لجزء منها . وعلى الأخير ، إمّا أن يلحظ فيه كمال تلك العبادة بأسرها بجعل ذاك الجزء موصوفا بوصف خاصّ ، وإمّا أن يلحظ فيه كمال خصوص ذاك الجزء بما هو جزء . لا إشكال في انطباق عنوان الرياء على تلك العبادة إذا كان ذاك الوصف المأتيّ به رياء نعتا لها بما هي هي ، وهكذا على الوجه الأوّل من وجهي القسم الأخير - وهو ما إذا كان وصف الجزء كما لا لتلك العبادة بما هي - والبطلان وعدمه موكول إلى امتناع الاجتماع وعدمه . وأمّا على الوجه الثاني منه : فلا رياء في متن العمل ، إنّما هو في خصوص ذاك الجزء ، وبطلانه على الفرض لا يسري إلى تلك العبادة بعد إمكان التدارك ، حسب ما فصّل سابقا . وأمّا الخشوع : فإن كان وزانه وزان الكون في المسجد ، بأن يقصد إراءة كونه للَّه تعالى مع أنّه ليس كذلك - بلا خصيصة للصلاة - فكلامه هو ما مرّ : من