إلّا أن يتخيّل عدم الانطباق على المقام ، حيث إنّ المنساق من الزيادة هو تماثل الزائد مع المزيد عليه ، ولمّا لم يكن بين الخالص والمشوب مثليّة أصلا ، ولا بين الواجب الّذي يثاب به وبين الحرام الّذي يعاقب عليه تماثل رأسا ، فلا محذور من حيث الزيادة .
وفيه أوّلا : بأنّه يستفاد من بعض النصوص التعميم بنحو يشمل المقام ، كما ورد في سجدة العزائم المأتيّ بها في الصلاة « أنّها زيادة في المكتوبة » مع عدم التماثل بينها وبين السجدة الصلاتية . فهذا وأشباهه ممّا ينبّه بعدم لزوم المماثلة في صدق الزيادة . نعم : يمكن القول بأنّ المنساق منها هو التماثل - كما مرّ - إلّا أنّ الوارد في سجدة العزائم تعبّد خاصّ موجب لتوسعة الموضوع - أعني الزيادة - حكومة ، فيترتّب عليها الآثار للتنزيل بلا تعدّ منها إلى غيرها ، فلا يصدق على السورة المأتيّ بها رياء عنوان الزيادة .
وثانيا : باحتمال انطباق « التكلّم الخارج عن الصلاة » عليه ، وحينئذ تبطل رأسا وتخرج عن صلوح التتميم ، إلّا أن يتخيّل جواز مثل ذلك ، حيث إنّه قد استثنى من العموم القرآن والدعاء وما ينتهي إليهما ، فيندرج الجزء الريائي تحت المستثنى ، فلا تبطل الصلاة به . نعم : لو قيل : بأنّ الخارج منه هو خصوص المحلّل لا الأعمّ منه ومن المحرّم فيبقى الريائي من الذكر تحت عموم المنع ، لزم بطلانها رأسا . وتمام القول فيه نقدا وتأييدا رهين ميعاده .
[ الرابع - أن يقصد ببعض الأجزاء المستحبة الرياء ]
الرابع - أن يقصد ببعض الأجزاء المستحبة الرياء - كالقنوت في الصلاة - وهذا باطل على الأقوى .
لمّا جاز ترك الجزء المندوب رأسا ، فلا محذور فيه من حيث عدم تدارك ما