تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ومنها : ما رواه عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال . . بالإخلاص يكون الخلاص « 1 » . والمراد منه أيضا بيان الكمال والرقيّ المتوقّع للإنسان ونزاهته عن الأقذار ، ويشهد له ما عنه عليه السّلام أنّه قال . . طوبى لمن أخلص للَّه العبادة والدعاء ، ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ، ولم ينس ذكر اللَّه بما تسمع أذناه ، ولم يحزن صدره بما أعطي غيره « 2 » لأنّ مساق هذه وأشباهها هو بيان ما أعدّ للإنسان من الزلفى ، لا خصوص ما يعتبر لزوما في العبادة الّتي يستوي فيها العاكف والباد والعالم والجاهل ونحوهما ، وهكذا سائر ما ورد في هذا الباب ، فراجع .

[ الثالث - أن يقصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء ]

الثالث - أن يقصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء ، وهذا أيضا باطل وان كان محل التدارك باقيا . نعم في مثل الأعمال التي لا يرتبط بعضها ببعض أو لا ينافيها الزيادة في الأثناء - كقراءة القرآن والأذان والإقامة - إذا أتى ببعض الآيات أو الفصول من الأذان اختص البطلان به ، فلو تدارك بالإعادة صح . لا إشكال في حرمة الجزء العباديّ المأتيّ به رياء ولا في بطلانه - حسب ما فصّل سالفا - كما أنّه لا ريب في صحّة الأجزاء الأخر ، وكذا الكلّ الملتئم بها في غير الارتباطي - كقراءة شطر من القرآن ونحوها من العبادات المستقلّة - اللَّهمّ إلّا على تفسير قوله عليه السّلام في روايتي « عليّ بن سالم » : « لم أقبله إلّا ما كان لي خالصا » بردّ تمام العمل رأسا بمجرّد شوب الرياء في بعض أجزائه وإن لم يكن بينها ارتباط
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب مقدمة العبادات ح 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب مقدمة العبادات ح 3 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 292 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي