تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
والجزئيّة والتبعيّة ، أو بعضها بالتفصيل بينها . والّذي ينبغي أن يقال : هو أنّ القصد التبعي من الرياء ممّا يشكل اندراجه تحت قوله : « لي ولغيري » إذ المفروض أنّ وجوده كالعدم ، لأنّ المحرّك الأصيل والباعث الأوّلي هو التقرّب ، بحيث يكون الانبعاث نحو الامتثال محقّقا في صورتي انضمام الرياء وعدمه ، كما أنّ عكسه أيضا كذلك ، وهو ما إذا كان قصد القربة تبعيّا والرياء أصيلا ، لعدم صدق العنوان المأخوذ في صدر هذه الطائفة عليه . إلّا أنّه يمكن إثبات بطلانه بالقاعدة الأوّلية ، حيث إنّ وجود قصد القربة وعدمه سيّان ، فلا أثر معتدّ به له في الدعوة والبعث ، كما أنه يمكن أيضا إثباته بالأولويّة ، حيث إنّ بعض تلك الأقسام مندرج - كما نشير إليه الآن - ولا ريب في كونه أولى منه . وهكذا غير الرياء من الضمائم الّتي لا يكون تأثيرها في البعث على حدّ تأثير قصد القربة - بأن يكون راجحا عليه فيه أو مرجوحا عنه - إذ لا خصيصة للرياء بعد عدم أخذه فيها مع شمول العنوان له ولغيره من الضمائم الأخر ، كما نشير إليه . نعم : يندرج من الأقسام ما يكون وزان التقرّب والرياء واحدا ، إمّا بالاستقلال الشأني لكلّ واحد منهما ، وإمّا بالجزئيّة الشأنيّة كالفعليّة . فهذان القسمان متساويان في الاندراج تحت عنوان الشركة ، وإن كان ما يكون تأثيره بالجزئيّة أسوأ حالا ، إذ لازمها أنّ قصد القربة وحده غير صالح للدعوة والبعث ، بخلاف صورة الاستقلال الشأني الّذي مغزاه صلوحه للتحريك مطلقا وإن لم يصحبه الرياء . هذا تمام القول بلحاظ عنوان الشركة والعمل للَّه ولغيره . وأمّا بلحاظ اعتبار الخلوص - حسب ما يهدى إليه ذيل الأولى والأخيرة - فالخطب سهل ، لدلالته على البطلان تعبّدا في جميع تلك الصور : من الأصالة وغيرها ، لأنّ الرياء التبعيّ طارد للخلوص المعتبر في الصحّة وضعا . ولا ميز حينئذ بين الرياء وغيره ، لعدم أخذه عنوانا فيها ، ولمنافاة غيره للخلوص