تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
عنه رياء ، ولو فرض الاندراج يلزم تقييد إطلاق عدم القبول بالمرحلة الكاملة منه ، كما في قوله تعالى
« إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ »
. وأمّا الفرض الأوّل منه - أي من القسم الثاني - فلاندراجه وجه في الجملة ، ولكن إذا كان إتيان بعض الأجزاء المرتبطة رياء وحكم ببطلانه - أي خصوص ذلك الجزء الريائي - ثمّ تداركه صحيحا ، لما كان لبطلان مجموع العمل حينئذ وجه ، اللَّهمّ إلّا من جهة الزيادة العمدية ونحوها ، كما يأتي . نعم : لا سترة في اندراج القسم الأوّل الّذي هو المنساق من مثل المقام . وفي الرواية بعض ما له مساس بباقي ما ورد في هذا الباب أيضا ، فلنشر إليه بعد نقل ذلك فيما يلي . ومنها : ما رواه عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : يقول اللَّه عزّ وجلّ أنا خير شريك ، فمن عمل ولغيري ، فهو لمن عمله غيري « 1 » . والكلام فيها من حيث اندراج الأقسام المحتملة وعدمه هو ما مرّ . نعم : لمّا لم يؤخذ فيها عنوان « العمل » إذ ليس فيها « من عمل لي ولغيري عملا » أمكن اندراج القسم الثالث ، وهو ما إذا كان الأعمال متعدّدة . ولكنّ المناط في عدمه واحد ، وهو لزوم تقييد عدم القبول بالكامل منه - كما مرّ . ومنها : ما رواه عن علي بن سالم قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : قال اللَّه تعالى : أنا أغنى الأغنياء عن الشريك ، فمن أشرك معي غيري في عمل لم أقبله إلّا ما كان لي خالصا « 2 » . والبحث فيها من حيث اندراج الأقسام المحتملة وعدمه ما تقدّم . وتبيّن : أنّ الّذي لا ريب في اندراجه هو ما إذا كان الإشراك في النيّة بمعنى المحرّك والباعث ، فيلزم التأمّل في اندراج جميع تلك الأقسام الأربعة : من الأصالة والاستقلال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب مقدمة العبادات ح 7 و 11 . ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب مقدمة العبادات ح 7 و 11 .