التعميم من الذيل ، حيث قال : « ولا يقبل اللَّه عمل مراء » ولكنّه على التسليم للوضع فقط ، فلا يدلّ على الحرمة ، إذ أقصاه عدم القبول .
ومنها : ما رواه عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم سئل فيما النجاة غدا ؟ فقال صلّى اللَّه عليه وآله . . يعمل بما أمره اللَّه ثمّ يريد به غيره ، فاتّقوا اللَّه في الرياء فإنّه الشرك باللّه ، إلخ « 1 » .
وظاهره البطلان والحرمة معا - كما لا يخفى على من تأمّل في صدره وساقته - وظهور قوله : « . . ثمّ يريد به غيره » في القسم الأوّل الّذي لا سهم للَّه تعالى فيه ممّا لا سترة عليه . وأمّا التعميم : فلعلّه يستفاد من قوله : « فاتّقوا اللَّه في الرياء فإنّه الشرك باللّه » فعليه يدلّ على حرمة الرياء أينما تحقّق ، إن لم يناقش بكون « اللام » للعهد الذكري .
ومنها : ما رواه عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله . . يؤمر برجال إلى النار . . فيقول لهم خازن النار : يا أشقياء ! ما كان حالكم ؟ قالوا : كنّا نعمل لغير اللَّه ، فقيل :
لتأخذوا ثوابكم ممّن عملتم له « 2 » .
ودلالته على الحرمة واضحة ، إلّا أنّ المستفاد من قولهم : « كنا نعمل لغير اللَّه » هو خصوص القسم الأوّل ، دون ما عداه .
ولا خفاء في خروج التوصّليّات تخصيصا أو تخصّصا ، إذ لا يلزم إتيانها للَّه تعالى كما أنّه لا ريب في خروج ما كان لغير اللَّه مع التصريح به ، بحيث لا يكون رئاء الناس - بأن يريهم كونه للَّه ولا يكون كذلك - لما مرّ من عدم حرمة مثله وإن لا يثاب عليه لفقد القربة . وليعلم : أنّ خروج التوصّلي إنّما هو من حيث البطلان ، وأمّا الحرمة وفقد الأجر فكالتعبّدي .
ومنها : ما عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . . إنّ من عمل للناس كان ثوابه على الناس ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب مقدمة العبادات ح 16 .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب مقدمة العبادات ح 1 .