- أي لقصد القربة - وإلّا فيشكل للاكتفاء بالناقصة أيضا . ولكن دعوى لزوم السبب التامّ ليست بجزاف ، فيبطل حينئذ ، سيّما على اعتبار الخلوص .
وخامسها : أن يكون الباعث الأصيل هو قصد القربة ويتبعه الرياء ، بحيث لا صلوح له للتحريك الاستقلالي شأنا ولا للشركة والجزئية في التأثير فعلا بأن يوازي التقرّب ، بل الصحابة الّتي بينه وبين قصد القربة هو الصحابة التبعيّ في ظلّ الأصيل .
ولا إشكال فيه وضعا إلّا عند اعتبار الخلوص الّذي يزاحمه الرياء التبعيّ أيضا .
وأمّا بلحاظ التأثير والاستناد فهو تامّ ظاهرا ، لأنّ وجوده - أي الرياء - حينئذ وعدمه سيّان ، إذ المفروض أصالة التقرّب واستقلاله في الدعوة والبعث . وليعلم :
أنّ وزان الضمائم المباحة هو وزان الرياء وضعا على التفصيل وإن كانت ممتازة عنه تكليفا .
هذا مجمل القول في مقتضى القاعدة بالنسبة إلى الحكم الوضعي . وأمّا الحكم التكليفي : فتمام الكلام فيه رهين البحث عن النصوص الخاصّة .
أما الجهة الثانية ففي مقتضى النصوص الخاصة
واعلم : أنّ للشرك مراتب ودرجات شتّى وإن لم تكن بحذاء درجات التوحيد ، إذ لم يذهب أحد إلى تعدّد الواجب بالذات ( تعالى عن العديل ) وإن ذهب إلى تعدّد الصانع والربّ ( تقدّس عن المثيل ) .
وليعلم أيضا : أنّ الشرك الوثني ليس هو بأن يكون المعبود هو اللَّه ( تعالى ) مع الوثن ، سواء كان بنحو الأصالة أو التبعيّة أو غيره من أنحاء الشركة ، إذ الموروث