تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
في الطاعة إلى أزيد منه وهو حاصل في نحو المقام ، لأنّ المصلّي الّذي تخيّل بقاء الوقت للأداء وقد تصدّى للامتثال لا ريب في تحقّق الحسن الفاعلي فيه البتّة ، وهكذا الصلاة الصادرة منه في هذا الفرض لا ريب في حسنها كذلك ، فعند التئام هذين الحسنين يتمّ الامتثال بلا افتقار إلى أزيد منه ، نظير ما مرّ : من صحّة الغسل أو الوضوء لمن وظيفته التيمّم لضيق الوقت ولكنّه اغتسل أو توضّأ بزعم وسعته بانيا على العدم فيما لو كان ضيقا في الواقع . والحاصل : أنّ المستفاد من المتن هو اتّحاد الأداء والقضاء في الحقيقة ، لأنّ المطلوب الكامل هو الصلاة في الوقت ، وبمجرّد فواته لا يزول منها إلّا بعض مراتب كمالها ، ويعبّر عنه حينئذ بتعدّد المطلوب . ولا ينافيه الافتقار إلى أمر جديد في القضاء ، لأنّ لسان دليله مشعر بذلك وكاشف عنه ، من دون التأسيس لحقيقة منحازة عن الفائتة . وهكذا القصر والتمام ، لأنّهما كيفيّتا لحقيقة واحدة تطول تارة وتقصر أخرى ، كالخطّ الطويل والقصير ، حيث إنّ الطول والقصر من الشؤون الشخصيّة لا الفصول المنوّعة . وهكذا الأمر في الوجوب والندب . وقد انقدح لك النقاش فيما تخيّله بعض المعاصرين : من الحكم بالصحّة في مورد الاشتباه - على القول بلزوم قصد عنواني القصر والتمام - معلّلا بتحقّق قصد المأمور به على ما هو عليه من الخصوصيّات المعتبرة ، ذاهلا عن أنّ المقصود غير واقع والواقع غير المقصود ، مع عدم إمكان قيام المبائن مقام شقيقة المبائن ، فراجع .

[ ( مسألة - 3 ) إذا كان في أحد أماكن التخيير فنوى القصر ]

( مسألة - 3 ) إذا كان في أحد أماكن التخيير فنوى القصر يجوز له أن يعدل إلى التمام وبالعكس ، ما لم يتجاوز محل العدول ، بل لو نوى أحدهما وأتم على الأخر من غير التفات