الإجمالي هذا بلحاظ أصل النيّة .
وأما القربة : فهي أيضا كذلك فيما يلزم اندراجه تحتها ، لأنّ من القيود ما لا يجب بسط التقرّب عليها ولا درجه تحته ، كالشرائط المأخوذة في الصلاة تقيّدا ، لا قيدا - نحو الاستقبال والستر والصون عمّا لا يؤكل لحمه ونحوها - إذ لا يجب قصد القربة بها وإن كان من القيود ما يجب فيها ذلك . فمجرّد أخذ القيد في المأمور به العباديّ غير كاف في لزوم بسط القربة عليه ، مثلا لو قيل : « أعتق رقبة مؤمنة » وكان المعتبر في العتق التقرّب ، لما أمكن الحكم بلزوم قصده بالنسبة إلى قيد الايمان أيضا ، بل لو قصده بالنسبة إلى أصل العتق وقد صادف كون تلك الرقبة المعتقة مؤمنة لكفى . اللَّهمّ إلّا فيما قام الشاهد على لزوم درج القيد في ذاك القصد العبادي .
[ ( مسألة - 2 ) لا يجب قصد الأداء والقضاء ، ولا القصر والتمام ]
( مسألة - 2 ) لا يجب قصد الأداء والقضاء ، ولا القصر والتمام ، ولا الوجوب والندب ، الا مع توقف التعيين على قصد أحدهما ، بل لو قصد أحد الأمرين في مقام الأخر صح إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق ، كان قصد امتثال الأمر المتعلق به فعلا وتخيل أنه أمر أدائي فبان قضائيا ، أو بالعكس ، أو تخيل أنه وجوبي فبان ندبيا أو بالعكس ، وكذا القصر والتمام . وأما إذا كان على وجه التقييد فلا يكون صحيحا ، كما إذا قصد امتثال الأمر الادائى ليس إلا أو الأمر الوجوبي ليس الا فبان الخلاف ، فإنه باطل .