وأمّا الفرق بين كون الثواب غاية وبين جعله عوضا للعبادة بصحّة الأوّل والاشكال في الثاني فغير سديد ، إذ المنساق من صلاة الاستسقاء والحاجة هو جواز المعاوضة أيضا ، كما أنّ مفاد نصوص التثليث ذلك ، كما يلي :
وهو ما رواه عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام العبّاد ثلاثة : قوم عبدوا اللَّه عزّ وجلّ خوفا فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا اللَّه تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الاجراء ، وقوم عبدوا اللَّه عزّ وجل حبّا له فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة « 1 » .
حيث إنّ لسان التقسيم هو الصحّة ، كما أنّ ما يأتيه العبد رهبة أو الأجير رغبة صحيح .
[ ( مسألة - 1 ) يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه متعددا ]
( مسألة - 1 ) يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه متعددا ، ولكن يكفى التعيين الإجمالي كان ينوى ما وجب عليه أو لا من الصلاتين مثلا ، أو ينوى ما اشتغلت ذمته به أولا أو ثانيا .
ولا يجب مع الاتحاد .
إنّ الّذي انحدر نحوه الأمر وتوجّه إليه التكليف ، إمّا يكون واحدا ، وإمّا يكون كثيرا .
فعلى الأول : يكون نفس إتيانه بما لوحظ في قوامه كافيا في الامتثال ، بلا حاجة إلى قصد ما يعيّنه زائدا عنه ، لغنائه عن التعيين ، لأنّه متفرّع على الشركة المفقودة بالفرض . فهنا تعيّن واقعي وانطباق بتّي ، فلا مجال للتعيين والتطبيق ، ولا ميز فيه بين التعبّدي والتوصّلي .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب مقدمة العبادات .