تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الإقامة في هذا الخبر ، فلا يدلّ على جواز الاجتزاء بأحدهما عن الآخر مع انحفاظ عموم المشروعيّة بحاله . وأمّا لزوم الترتيب بين الأذان والإقامة : فلعلّه قد اتّضح عند البحث عن كيفيّتهما ، مع احتمال التنبيه عليه فيما بعد .

[ الرابع - إذا حكى أذان الغير أو إقامته ]

الرابع - إذا حكى أذان الغير أو إقامته فان له أن يكتفى بحكايتهما . إنّ البحث عن الحكاية ومشروعيّتها ، وعن الميز بين الأذان والإقامة فيها ، وعن الاكتفاء بها عمّا هو الموظّف للصلاة ، وعن غير ذلك ممّا أفاده ( في المسألة 4 ) على ذمّة الفحص عن النصوص وما قيل أو يمكن أن يقال فيها - بنحو لا يتعدّى طور الرسالة - وهاتيك النصوص . فمنها : ما رواه عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إذا سمع المؤذّن يؤذّن ، قال مثل ما يقول في كلّ شيء « 1 » . وظاهرها : رجحان الحكاية المستكشف من استمراره صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عليها . كما أنّ إطلاقها شامل لأذان الاعلام وأذان الصلاة ( بناء على انحياز الأوّل عن الثاني ومشروعيّته بنفسه كالثاني ، حسب ما مرّ الكلام فيه ) وظاهرها : المماثلة في جميع الفصول حتّى « الحيّعلات » من دون التبديل « بحولقة » نعم : لا دلالة لها بالنسبة إلى الإقامة . ومنها : ما رواه عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال له : يا محمّد بن مسلم لا تدعنّ ذكر اللَّه ( عزّ وجلّ ) على كلّ حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر اللَّه ( عزّ وجلّ ) وقل كما يقول المؤذّن « 2 » . ولا مساس لصدرها بالحكاية بعنوانها الخاصّ ، لدلالته على رجحان ذكر اللَّه الّذي يكون حسنا على كلّ حال ، سواء كان ذكرا في النفس تضرّعا وخيفة أو في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب الأذان ح 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 45 من أبواب الأذان ح 1 و 2 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 256 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي