واحد منه إثباتا ونفيا .
فمن تلك الفروع : جواز الاجتزاء بأذان الغير أعمّ من أن يكون ذلك ذلك الغير إماما أو مأموما أو منفردا ، وكذا أعمّ من أن يكون المجتزي إماما أو غيره .
ويمكن الاستدلال للقسم الأوّل بإطلاق خبري « الأنصاري » و « ابن خالد » المتقدّمين ، إذ في أوّلهما « . . وإنّي مررت بجعفر وهو يؤذّن ويقيم إلخ » لشموله ما إذا كان ذاك المؤذّن المقيم إماما أو مأموما أو منفردا ، وليس في البين ما يشهد على أنّ المراد من « جعفر » « الصّادق عليه السّلام » حتّى يتخيّل عدم مأموميّته . ولو كان لإحدى هذه الحالات الخاصّة دخالة في الاجتزاء لأخذت فيه البتة .
وفي ثانيهما « . . يجزيكم أذان جاركم » لشموله أيضا جميع حالات ذلك الجار الذي يجتزئ بأذانه ، والمراد من الأذان هنا ما يعمّ الإقامة ولو بمعونة الصدر ، كما أنّ تعارف انعقاد الجماعة في البيوت يوهن احتمال الاختصاص بما إذا كان الآتي منفردا . وهذا الإطلاق لكونه مشتركا فيه للخبرين يؤخذ به ، حسب ما مهّدناه من الأصل .
وأمّا القسم الثاني : فيشكل الاستدلال على جميع خصوصيّاته ، لأنّ القدر المتيقّن من الخبرين هو جواز اجتزاء السامع إذا كان إماما ، وأمّا المأموم فبالتبع أيضا ، ولعلّ المنفرد أيضا مندرج فيه بإلقاء الخصوصية أو الأولويّة .
إنّما الكلام فيما لو لم يسمع الإمام أصلا وإنّما السامع هو المأموم وحده ، فهل يجتزي الامام بهذا السماع أم لا ؟ والغرض : أنّ المأموم السامع يجتزى بما سمعه البتّة بالقياس إلى نفسه . وأمّا الامام : فهل له الاجتزاء بسماع المأموم كما أنّ للمأموم الاجتزاء بسماع الامام - حسب ما أشير إليه - أم لا ؟
ولا خفاء في عدم استفادته من الخبرين . وأمّا صحيح « ابن سنان » فقد بيّن
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 254
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٢٥٤