والميز بين هذا الانقياد وبين غيره ، هو أنّ الثواب المترتّب عليه في غير مورد الرواية الضعيفة غير محدّد ولا مبيّن المقدار ، بخلافه في موردها ، لأنّه محدّد بمقدار ما بلغ .
والحاصل : أنّ حكاية الإقامة ممّا لم يثبت استحبابها بخلاف الأذان ، ولا ميز فيه بين أقسامه من كونه للاعلام - بناء على مشروعيّته - أو للإعظام ، وبين كونه للجماعة أو غيرها ، وبين كونه مستحبّا أو مكروها - أي الكراهة الملاءمة للمشروعيّة - وأمّا الأذان المحرّم : فلا ، لانصراف الصحيحين عنه ، كما أنّ عدم الامتياز بين تلك الأقسام إنّما هو لإطلاقهما .
هذا محصّل الكلام في أصل الحكاية ، وأمّا ما فرّعه عليها : من الاكتفاء بها عمّا هو الموظّف ، فيمكن الاستدلال له بأنّ ما هو المعتبر للصلاة ليس عنوانا قصديّا وراء ذكر هذه الفصول - بأن يلزم نيّة الأذان بما هو أذان - وكذا الإقامة فعليه يكون الاكتفاء بها مطابقا للقاعدة ، وإلّا فلا دليل على ذلك بالخصوص ، وسيوافيك تمامه .
وأمّا ما في المتن : من أولوية تبديل الحيّعلات بالحولقة ، فلا شاهد لها عدا خبر « الدعائم » وقد مرّ عدم إمكان الاستناد إلى مثله ، وان انضمّ إليه حديث « من بلغ » .
[ ( مسألة - 5 ) يجوز حكاية الأذان وهو في الصلاة ]
( مسألة - 5 ) يجوز حكاية الأذان وهو في الصلاة ، لكن الأقوى حينئذ تبديل الحيعلات بالحولقة .
لا دليل على جواز حكاية الأذان في الصلاة عدا إطلاق بعض ما مرّ ، ولا إشكال فيه بالنسبة إلى الفصول الذكريّة منه ، وأمّا ما عداها - كالحيّعلات - فان تمّت