تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
آنفا أنّه لا مساس له بالمقام ، فحينئذ يرجع إلى عموم المشروعيّة . ومن تلك الفروع : هو اشتراط كون المسموع تامّا وهكذا السماع ، ويشهد له قصور دليل الاجتزاء عن شمول الناقص ، وكذا عن السماع الناقص مع كون المسموع تامّا ، لأنّ المنساق من قوله عليه السّلام في الخبرين هو ذلك . ومنها : جواز تتميم الناقص والاجتزاء به بعد الإتمام ، سواء كان النقص في المسموع ( بأن ترك المؤذّن بعض الفصول ) أو في السماع ( بأن لم يسمعه السامع وإن قاله المؤذّن ) . ويدلّ عليه صحيح « ابن سنان » المتقدّم ، لأنّه وإن لم يكن له مساس بأصل المسألة ، إلّا أنّ ظهوره في جواز التتميم والاكتفاء بالمتمّم فيما يجوز فيه الاجتزاء - أيّ مورد كان - تامّ حيث قال عليه السّلام : « . . فأتمّ ما نقص هو من أذانه » . ثمّ إنّ المراد من الإتمام فيه ، هل هو تتميم موضع النقص إلى خاتمة الفصول أو ذكر خصوص الفصل الناقص ؟ فعلى الأوّل : ينحفظ معه الترتيب . وأمّا على الثاني : فيسقط معه شرطيّة الترتيب ، إذ لو كان لازما لما أمكن الاجتزاء بذكر الناقص فقط . فالقول بتحتّم رعاية الترتيب - زعما بأنّ نصوص المقام غير متعرّضة لهذه الجهة - ناش عن عدم التأمّل فيما يحتمله الإتمام وفيما يتفرّع على معناه . والمرجع في موارد الإجمال هو عموم المشروعية - كما مرّ . ومنها : عدم إجزاء سماع الأذان عن الإقامة وبالعكس ، لفقد الدليل مع كون كلّ منهما مستحبّا بحياله . وتوهّم كون المسموع في خبر « بن خالد » هو الإقامة فقط مع الاجتزاء به عن الأذان ، مندفع باحتمال سماع الأذان قبل ذلك ، مع أنّه خاصّ بهذا الخبر ، وقد تقدّم عدم إمكان إثبات الخصوصيّة الزائدة بأحد الخبرين . وهكذا ما في ذيله « يجزيكم أذان جاركم » كما أنّ من المحتمل - ولو بمعونة المقام - إرادة ما يعمّ الإقامة من الأذان وما يعمّه من
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 255 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي