تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
منه خال عن السند ، فلا يمكن استناد الأصحاب في فتواهم بسقوطهما عند السماع إلى هذه الصحيحة . ومنها : ما رواه عن صالح بن عقبة ، عن أبي مريم الأنصاري قال : صلّى بنا أبو جعفر عليه السّلام في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ( إلى أن قال : ) فقال : وإنّى مررت بجعفر وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك « 1 » . إنّ في السند نقاشا لعدم توثيق « ابن عقبة » وإن ينقل عنه الأجلّاء أحيانا ، ولا يمكن تصحيحه بعمل الأصحاب بعد عدم إحراز الاستناد مع احتمال اتّكالهم على رواية أخرى تالية ، كما أنّه لا يمكن الجزم بذلك أيضا بعد احتمال الاستناد إلى هذه ، والّذي لا ينبغي الذهول عنه ، هو أنّه لو كان في البين أكثر من رواية واحدة وكانت بأسرها ضعيفة ولم يكن ما عدها ما يصلح للاستناد واطمئنّ باتكائهم إليها في الجملة ، يلزم الأخذ بما هو المشترك بين تلك الروايات فقط ، بحيث لو كان لبعضها خصيصة لما أمكن إثباتها بمجرّده ، وليكن على ذكر منك لينفعك فيما بعد . وليس في المتن ما يدلّ على إناطة السقوط بالسماع ، إلّا علي جعل عدم التكلّم كناية عنه ، مع احتمال إرادة عدم التكلّم بعد تماميّة الإقامة وختمها . ثمّ على تقدير الدلالة فهو قاصر عن إفادة كون السقوط على وجه العزيمة ، وبيانه : بأنّ مقتضى الردافة والسياق هو بيان أصل الجواز ونفي تأكّد الرجحان ، إذ لا ريب في بقاء رجحان الصلاة في الثوبين - القميص والإزار - بحاله ، سواء كان القميص كثيفا أم لا ، لأنّ الستر المأمور به وإن يحصل بما إذا كان كثيفا ، ولكن إطلاق ما دلّ على « أنّ أدنى ما يجزي ويكتفى به في الصلاة هو الثوبان » بحاله ، ولذا لم يشاهد منه عليه السّلام الاكتفاء بقميص واحد إلّا نادرا معجبا - كما في المقام - واحتمال عدم كثافة ما عدا هذا القميص من الأقمصة الأخر بعيد جدّا . وفي المقام أيضا ما يشهد على أنّ السقوط من باب الرخصة ، بأنّ من البعيد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الأذان ح 2 .