تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وأن يسمع تمام الفصول . ومع فرض النقصان يجوز له أن يتم ما نقصه القائل ويكتفى به . وكذا إذا لم يسمع التمام يجوز له أن يأتي بالبقية ويكتفى به لكن بشرط مراعاة الترتيب . ولو سمع أحدهما لم يجزئ للآخر . والظاهر : أنه لو سمع الإقامة فقط فأتى بالأذان لا يكتفى بسماع الإقامة ، لفوات الترتيب حينئذ بين الأذان والإقامة . إنّ هاهنا فروعا يترتّب بعضها على بعض ويكون اتّضاحها رهين الغور التامّ في نصوص الباب ، كما تلي : فمنها : ما رواه عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه ، الحديث « 1 » . لا إشكال في السند لصحّته ، وأمّا المتن : فهو أجنبيّ عن الاكتفاء بالسماع وأنّ السماع من حيث هو مجز ، بل هو بصدد بيان جهة أخرى ، وهي : أنّ ما يكتفى فيه بأذان الغير - أيّ مورد كان - إذا نقص المؤذّن يلزم إتمام ما نقصه حتى يكتفى به ، ولا يبعد كونه ناظرا إلى الاكتفاء بأذان من يقول : « الصلاة خير من النوم » بدلا عن « حيّ على خير العمل » فلا مساس له حينئذ بالمقام ، ويؤيّده ما في ذيله - المروي في الرواية الأولى من الباب 32 من الأذان - من أنّه « لا بأس أن يؤذّن الغلام الّذي لم يحتلم » إذ المستفاد منه ، هو جواز الاكتفاء به فيما يجتزى بأذان الغير ، من دون بيان ما يكتفى فيه به وما لا يكتفى . أضف إلى ذلك كلّه : اختصاص ذلك بالأذان ، واحتمال إرادة ما يعمّ الإقامة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الأذان ح 1 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 251 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي