أو لا أو أنهم أذنوا وأقاموا لصلاتهم أم لا . نعم : لو شك في صحة صلاتهم حمل على الصحة .
قد تقدّم بعض ما له مساس بالمقام عند قول الماتن - رحمه اللَّه - رحمه اللَّه - : « الثاني الداخل في المسجد » وأشير إلى انقسام تلك النصوص إلى ثلاثة أقسام :
الأوّل : ما يعمّ المسجد وغيره ، نحو الرواية الأولى من الباب 25 من أبواب الأذان ، إلّا أنّها في الأذان فقط من دون الشمول للإقامة ، إلّا على احتمال إرادة ما يعمّها منه ، وهو كما ترى بلا شاهد .
الثاني : ما لا إطلاق له وإن لم يكن مقيّدا ، نحو الرواية الثانية والثالثة من الباب 25 منه حيث أخذ في ذلك عنوان المسجد في السؤال ، فيصير الحكم قاصرا لا خاصّا به .
الثالث : ما ظاهره الاختصاص به ، لأخذه شرطا في الجواب ، نحو الرواية الرابعة منه - المتقدّمة - فيقيّد ما ظاهره الإطلاق لو لم ينصرف إلى ما كان يتعاهد فيه من المسجديّة ، إلّا أن يقال : بأنّ المأخوذ في الجزاء ، حيث قال عليه السّلام : « . .
فلا يؤذّن ولا يقيمنّ ولا يتطوّع حتّى يبدأ بصلاة الفريضة ولا يخرج منه إلى غيره حتّى يصلّي فيه » أمور كثيرة ، ومقتضى الصناعة هو انتفاء المجموع عند فقد الشرط لا انتفاء الجميع ، فمعه يحتمل بقاء سقوط الأذان والإقامة بحاله وإن لم يكن في المسجد ، فيسقطان مطلقا . نعم : يمكن القول بأنّ في المقام قرينة علي اختصاص الشرطية بما نحن فيه ، لأنّ المستفاد من أدلّة التطوّع في وقت الفريضة عدم خصوصيّة للمسجد ولا لغيره ، كما أنّ مفاد الفقرة الأخيرة أيضا ليس على حدّ يعتدّ به ، فالمهمّ في الدوران مدار الشرط وعدمه هو الأذان والإقامة ، فيدلّ هذا القسم على اختصاص سقوطهما بالمسجد .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 249
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٢٤٩