وليس في وسعه تقييد القسم الأوّل ، لأنّه وإن كان مطلقا ، إلّا أنّه خاصّ بالأذان ، فما المانع من سقوط الأذان وحده في المسجد وغيره مع اختصاص سقوطهما معا به ؟
إلى هنا انتهى ما أفيد في شرائط السقوط ، وقد تبيّن لك الميز بين أنحائها .
وأمّا حكم موارد الشك : فليعلم أنّ الاحتياط حسن على كلّ حال ، حتّى فيما قامت الأمارة على عدم الوجوب مثلا ، نعم : لو قطع بعدمه وجدانا أو احتمل الحرمة الذاتيّة فلا مجال له حينئذ ، وحيث إنّ السقوط في المقام دائر بين الرخصة الّتي معناها بقاء المشروعيّة بحالها بعد وبين العزيمة الّتي معناها زوالها بلا حرمة ذاتيّة في البين ، فللاحتياط مجال البتة على كلا المسلكين ، أمّا على المسلك الأوّل :
فواضح - كما في المتن - وأمّا على الثاني : فلا ريب في أنّ المحرّم على هذا الفرض هو الإتيان بقصد المشروعيّة لا برجائها ، وحيث إنّ الحرمة الذاتيّة منتفية فلا مجال لاختصاص الاحتياط بالأوّل منهما .
وأمّا ما أفاده من الأمثلة : فواضح ، كما أنّ البحث عن مدار التفرّق مستغنى عنه بعد كونه أمرا عرفيّا لا ضابط له إلّا العرف ، حيث يختلف موارد الصدق باختلاف عدد الجماعة ، فربّما كانت بحيث يصدق التفرّق فيها بخروج اثنين أو ثلاثة كما أنّه ربما تكون بحيث لا يصدق بخروج الأزيد من ذلك ، فضلا عنه .
[ الثالث من موارد سقوطهما - إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته ]
الثالث من موارد سقوطهما - إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته ، فإنه يسقط عنه سقوطا على وجه الرخصة - بمعنى أنّه يجوز أن يكتفى بما سمع ، اماما كان الآتي بهما أو مأموما أو منفردا ، وكذا في السامع ، لكن بشرط أن لا يكون ناقصا