تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
لأنّ المراد منه الدخول على المجتمع بما هو مجتمع ، وإنّما ذكر المسجد لكون المجتمع غالبا هو فيه ، نعم : لو كان المسجد متّسعا جدّا بحيث لو كان محلّ انعقاد الجماعة في غيره لصدق البعد الكثير لحكم بالسقوط فيه ، للإطلاق المصون عن دعوى الانصراف إلى المساجد الصغار .

[ الرابع - أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة ]

( 1 ) الرابع - أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة ، فلو كانوا تاركين لا يسقطان عن الداخلين وان كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير . أمّا اختصاص السقوط بما إذا كانت السابقة مع الأذان والإقامة : فلظهور بعض النصوص المارّة فيه ، نحو قوله عليه السّلام : في رواية « أبي بصير » المتقدّمة « 1 » « . . صلّى بأذانهم وإقامتهم إلخ » ولعدم إطلاق بعضها الآخر ، أو لانصرافه على فرض الشمول إلى صورة تحقّقهما أو لضعفه على فرض الإطلاق ، فيقدّم عليه عموم دليل المشروعيّة ، لأنّ الخاصّ إنّما يقدّم علي العامّ لقوّة ظهوره ، لا لأنّه خاصّ ، ومن المعلوم : ضعف إطلاق الخاصّ هنا بالنسبة إلى ما ورد من الحثّ على الأذان والإقامة والترغيب فيهما . وأمّا تعميم ذلك فيما كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير : فلأنّ ظاهر ما دلّ على جواز الاجتزاء به ، هو قيامه مقام المباشرة بالأذان والإقامة ، فحينئذ يصير السماع بمنزلة التكلّم ، فيترتّب عليه ما كان مترتّبا على التكلّم ، إلّا أن يتأمّل فيه بقوّة عموم دليل المشروعيّة وضعف دليل الاجتزاء بنحو يعمّ المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الأذان ح 2 .