تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
والكلام فيها - من جهة الإطلاق الشامل لما إذا كان الدخول بداعي الصلاة أو عدمه - هو ما مرّ . وأمّا من جهة المسجد : فلا إطلاق ، كما أنّه لا تقييد ، لعدم الاشتراط به . نعم : لا شمول لها للانفراد ، إذ المفروض وقوع الصلاة الثانية جماعة . وإطلاقها من حيث تفرّق النصوص وعدمه مقيّد بما دلّ على اعتبار عدمه ، ودلالتها على سقوط الإقامة كالأذان نظيرة الرواية الثانية ، والميز بينهما بظهور هذه في الجماعة دون تلك . ومنها : ما رواه عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام أنّه كان يقول : إذا دخل رجل المسجد وقد صلّى أهله ، فلا يؤذّننّ ولا يقيمنّ ولا يتطوّع حتى يبدأ بصلاة الفريضة ، ولا يخرج منه إلى غيره حتّى يصلّي فيه « 1 » . وظاهرها - مع الاشتمال على بعض الأحكام الآدابيّة - هو اعتبار المسجديّة في سقوطهما ، حيث أخذ شرطا في كلامه عليه السّلام فيقيّد إطلاق ما عداها بها ، فما يدلّ على سقوطهما مطلقا مسجدا كان ذلك المكان أو غيره مقيّد بها ، فيختصّ سقوطهما معا به ، وأمّا سقوط الأذان وحده : فلا مقيّد له ، لبقاء إطلاق دليله بحاله بعد . وظاهر هذه الرواية هو الانفراد . ومنها : ما رواه عن أبي على الحرّاني قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فأتاه رجل فقال : جعلت فداك ! صلّيت في المسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح ، فدخل علينا رجل المسجد فأذّن ، فمنعناه ودفعناه عن ذلك ، فقال : أبو عبد اللَّه عليه السّلام أحسنت ادفعه عن ذلك وامنعه أشدّ المنع ، فقلت : فان دخلوا فأرادوا أن يصلّوا فيه جماعة ؟ فقال : يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو بهم إمام « 2 » . وظاهر صدرها سقوط الأذان عن المنفرد . وأمّا الإقامة : فلا تعرّض لها ، لأنّ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الأذان ح 4 . ( 2 ) الوسائل الباب 65 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .