فمنها : ما رواه عن أبي بصير قال : سألته عن الرجل ينتهي إلى الامام حين يسلّم ؟ قال : ليس عليه أن يعيد الأذان ، فليدخل معهم في أذانهم ، فإن وجدهم تفرّقوا أعاد الأذان « 1 » .
والمستفاد من هذه المضمرة هو الإطلاق من حيث المسجد وغيره ، لترك الاستفصال . وكذا الإطلاق من جهة كون الدخول بداعي الصلاة وعدمه ، اللَّهمّ إلّا بدعوى الانصراف العارية عن الشاهد .
نعم : لا دلالة لها على سقوط الإقامة ، لعدم أخذها سؤالا ولا جوابا ، والحكم بإرادة ما يعمّها من الأذان خال عن السند هنا . وأمّا البحث عن التفرّق فممّا لم يحن حينه ، وظاهرها هو كون صلاة الداخل فرادى .
ومنها : ما رواه عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم أيؤذّن ويقيم ؟ قال : إن كان دخل ولم يتفرّق الصفّ صلّى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرّق الصفّ أذّن وأقام « 2 » .
وإطلاق هذه من جهة كون الدخول بداعي الصلاة وعدمه هو كالأولى . نعم :
لا إطلاق لها من جهة المسجد ، كما لا دلالة لها على الاختصاص به ، لأنّه مأخوذ في كلام السائل ، فلا يصلح لتقييد المطلق إن كان .
وتمتاز عن الأولى أيضا لدلالة هذه على سقوط الإقامة كالأذان ، دون تلك - كما مرّ - فيمكن اختصاص سقوطهما معا بالمسجد ، بخلاف سقوطه وحده ، لاستواء المسجد وغيره فيه حسب ما دلّت عليه الأولى . نعم : هي كالأولى في الظهور في الانفراد .
ومنها : ما رواه عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام قال : دخل رجلان المسجد وقد صلّى الناس ، فقال لهما عليّ عليه السّلام : إن شئتما فليؤمّ أحدكما صاحبه ، ولا يؤذّن ولا يقيم « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الأذان ح 1 و 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الأذان ح 1 و 2 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الأذان ح 1 و 2 و 3 .