تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فيما قبل تفرّق الصفوف يحمل الذيل على ما بعد التفرّق ، كما أنّ من المحتمل استناد الإشكال في أصل المشروعيّة - كالمتن - إلى قوله عليه السّلام : « . . وليس عليه أذان ولا إقامة » فلا يبقى معه ما يدلّ على بقائها . وإنّما الكلام في الصور المشار إليها : من اتّحاد المؤذّن والمقيم وتعدّدهما ونحو ذلك . فالّذي يدلّ على جواز التعدّد وكذا على جواز تصدّي الإمام لأحدهما والمأموم للآخر ، هو ما رواه عن جابر ، أنّ أبا عبد اللَّه عليه السّلام كان يؤذّن ويقيم غيره ، قال : وكان يقيم وقد أذّن غيره « 1 » ونحوه مرسلة الصدوق « 2 » . لظهورها فيما ذكر ، بل في أمر آخر أيضا ، وهو إطلاق الحكم في صورتي السماع وعدمه ، لأنّ قوله : « كان عليه السّلام يؤذّن ويقيم غيره » وإن لم يكن مطلقا من حيث سماع الإقامة وعدمه ، إذ العادة تقتضي بعدم الخروج عن المسجد أو نحوه بعد الأذان حتّى لم يكن حاضرا في الموضع . وأمّا قوله : « كان عليه السّلام يقيم وقد أذّن غيره » فهو مطلق من جهة حضوره عليه السّلام في الموضع عند الأذان وعدمه . وهكذا ما رواه عن السكوني . . عن عليّ عليه السّلام إنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كان إذا دخل المسجد وبلال يقيم الصلاة جلس « 3 » . لظهورها في عدم الحضور والسماع عند الأذان وشطر من الإقامة ولا أقلّ من الإطلاق ، فلا يعتبر في ذلك شيء من الحضور ولا السماع ، كما أنّه لا يعتبر في ذلك تصدّي الإمام للأذان والإقامة وعدمه . وأمّا بالقياس إلى اختصاص الحكم بما إذا كان الأذان والإقامة لجماعة خاصّة وعدمه : فالّذي يدلّ عليه هو ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : إذا أقيمت الصلاة حرم الكلام على الامام وأهل المسجد إلّا في تقديم إمام « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الأذان ح 1 و 3 و 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الأذان ح 1 و 3 و 2 . ( 3 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الأذان ح 1 و 3 و 2 . ( 4 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الأذان ح 1 .