ولا خفاء في قصور نطاق هذه الطائفة الّتي هي العمدة في الباب عن إثبات الحكم للطاغي والمتعمّد في التفويت ، اللَّهمّ إلّا بإلقاء الخصوصيّة أو بدعوى الأولويّة بأن يقال : إذا سقط تأكّد الأذان ورجحانه في القضاء الّذي يكون فوات أدائه مستندا إلى العذر ففيما يكون مستندا إلى الطغيان فبالأولى ، إذ ليس استحقاق الطاغي في جعل الأمر المتأكّد في الرجحان أولى من المعذور ، فإذا حرم منه المعذور فالطاغي أولى . نعم : لو نوقش في هذا بالجمود على النصّ لما أمكن التعدّي .
ثمّ إنّ الدليل الدالّ بعمومه على مشروعيّة الأذان ورجحانه لكلّ صلاة أداء كانت أو قضاء هو رواية صفوان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « . . قال عليه السّلام . . والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل » « 1 » ورواية عمّار عنه عليه السّلام أيضا « . . لأنّه لا صلاة إلّا بأذان وإقامة » « 2 » . وقد مرّ لزوم حمل النفي على نفي الكمال المثبت لتأكّد الفضل .
والمستفاد من هذه الطائفة الدالّة على أنّه لا أذان للبقيّة هو نفي هذا التأكّد والفضل الّذي كانت موثّقة عمّار ونحوها مثبتة له . فحينئذ تكون هذه الطائفة مخصّصة لذلك العموم في خصوص القضاء ، ومعه يقع التأمّل في المشروعيّة ، إذ لا إطلاق ولا عموم في البين يتمسّك بذلك ، لأنّ العامّ أو المطلق قد خصّص أو قيّد بنصوص القضاء الناطقة بأنّه يصلّي بغير أذان فيما عدا الأولى ، فتأمّل جيّدا .
[ ( مسألة - 3 ) يسقط الأذان والإقامة في موارد ]
( مسألة - 3 ) يسقط الأذان والإقامة في موارد
[ أحدها الداخل في الجماعة التي أذنوا لها وأقاموا وان لم يسمعهما ]
: أحدها - الداخل في الجماعة التي أذنوا لها وأقاموا وان لم يسمعهما ولم يكن حاضرا حينهما أو كان مسبوقا ، بل مشروعية الإتيان بهما في هذه الصورة لا تخلو عن إشكال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الأذان ح 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 35 من أبواب الأذان ح 2 .