لها وأقم ثمّ صلّها ، ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة « 1 » .
وظهورها في التفصيل بين الأولى وغيرها لا ينكر ، كظهورها في الاختصاص باستناد الفوات إلى النسيان أو الصلاة بغير وضوء له أو للذهول رأسا أو نحوه ، فلا يشمل ما إذا كان طغيانا وتعمّدا . ولا دلالة لها على اعتبار الوحدة في « الدور » أو « الورد » المأخوذين في كلام الفقهاء ، سواء فسّرت هذه الوحدة باتّحاد المجلس أو بإتيان قضاء يوم واحد وليلته . اللَّهمّ إلّا بالانصراف إلى وحدة المجلس مثلا ، حتّى يلائم الجمع دون التفريق ، مع إمكانه في المجلس الواحد أيضا . والحاصل :
أنّ التقييد إن كان فلا بدّ من استناده إلى الانصراف .
وحيث إنّه نقله في الباب 37 من الأذان بلا صدر أوهم التعميم واستواء العامد والناسي والطاغي والمعذور .
ومنها : ما رواه عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل صلّى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ، ثمّ ذكر بعد ذلك ؟ قال : يتطهّر ويؤذّن ويقيم في أوّلهن ثمّ يصلّي ، ويقيم بعد ذلك في كلّ صلاة فيصلّي بغير أذان حتّى يقضي صلاته « 2 » .
وظهورها في العذر والتعدّد واختصاص سقوط الأذان بما عدا الأولى هو ممّا لا ينكر . وكذا إطلاقها من جهة الجمع والتفريق ، اللَّهمّ إلّا بالانصراف إلى الأوّل .
ومنها : ما رواه عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يغمى عليه ثمّ يفيق ؟ قال : يقضي ما فاته يؤذّن في الأولى ويقيم في البقيّة « 3 » .
وظهورها في استناد الفوات إلى العذر وفي تعدّد الفائتة وفي سقوط الأذان عمّا عدا الأولى وعدم اختصاصها بصورة الجمع إلّا بدعوى الانصراف إليه ، هو ما مرّ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 4 و 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 4 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب قضاء الصلوات ح 2 .