هكذا صلّي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « 1 » .
بناء على عدم اختصاص لزوم عدم التخلّل بين الفرضين في صدق الجمع بالمزدلفة ، كما لا يبعد .
ومنها : صحيحة ابن سنان المتقدّمة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : السنّة في الأذان يوم عرفة أن يؤذّن ويقيم الظهر ثمّ يصلّي ، ثمّ يقوم فيقيم للعصر بغير أذان ، وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة « 2 » .
حيث إنّ المنساق منهما هو عدم تخلّل الفصل بين الصلاتين ، كما لا يخفى على من لاحظ الردافة .
ومنها : ما رواه عن زريق ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . . قال : وربّما كان صلّى اللَّه عليه وآله يصلّي يوم الجمعة ستّ ركعات إذا ارتفع النهار ، وبعد ذلك ستّ ركعات آخر ، وكان إذا كدت الشمس في السماء قبل الزوال أذّن وصلّى ركعتين فما يفرغ إلّا مع الزوال ، ثمّ يقيم للصلاة فيصلّي الظهر ، ويصلّى بعد الظهر أربع ركعات ، ثمّ يؤذّن ويصلّي ركعتين ، ثم يقيم فيصلّي العصر « 3 » .
لدلالتها على عدم سقوط الأذان العصر المنفصل عن الظهر بأربع ركعات ، وإلّا لما أذّن له بعد ما ثبت سابقا كون السقوط عزيمة لا رخصة .
ومنها : ما ورد في المستحاضة والمسلوس ممّا ظاهره عدم الفصل ، وإن يحتمل الاختصاص هناك تقليلا للحدث أو النجاسة . نعم : لا يخلو من الإشعار أو التأييد ، وإن لم يصلح للدلالة .
فتحصّل : أنّ نطاق النصوص - دلالة أو تأييدا أو إشعارا - هو ما أصّلناه سابقا : من استفادة عدم تخلّل الفصل بين الفرضين بالتنفّل أو ما في حكمه من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب الأذان ح 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب صلاة الجمعة ح 4 .