تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : صلّى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علّة وصلّى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علّة في جماعة ، وإنّما فعل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ليتّسع الوقت على أمّته « 1 » . وما رواه عن إسحاق قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام صلّي العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق ثمّ ارتحل « 2 » . وهكذا الرواية 4 و 5 و 6 من الباب 22 من المواقيت . والمستفاد من هذه الطائفة هو جواز الجمع بين الفرضين في وقت أوّلهما ، كما أنّ مفاد بعضها أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أيضا فعل كذلك ، وإن لم يتعرّض في هذه الطائفة للأذان . ولعلّ هذه الطائفة تصلح لبيان ما أريد من الطائفة الأولى الدالّة على أنّه صلّى اللَّه عليه وآله جمع بين الفرضين بلا إيضاح لذلك من حيث الوقت ، فيتحصّل حينئذ : أنّه صلّى اللَّه عليه وآله إنّما اكتفى بأذان واحد فيما جمع بين الفرضين بإتيان الفرض الثاني في وقت الأوّل ، فعليه لو أريد الجمع بينهما في وقت ثانيهما فلا دليل على سقوط الأذان . كما أنّه يمكن جعل هذه الطائفة الثانية بيانا للطائفة الثالثة الّتي تدلّ على أنّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم جمع بين الصلاتين من غير علّة ولا سبب من دون التعرض للوقت ولا للأذان أصلا . نحو ما رواه عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم صلّى الظهر والعصر في مكان واحد من غير علّة ولا سبب ، فقال له عمر - وكان أجرأ القوم عليه - أحدث في الصلاة شيء ؟ فقال : لا ولكن أردت أن أوسّع على أمّتي « 3 » . وما رواه عن عبد الملك القمّي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : أجمع بين الصلاتين من غير علّة ؟ قال : قد فعل ذلك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أراد التخفيف عن أمّته « 4 » . وهكذا الرواية 4 و 5 و 6 و 7 من الباب 32 من المواقيت .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب المواقيت ح 8 . ( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب المواقيت ح 7 . ( 3 ) الوسائل الباب 32 من أبواب المواقيت ح 2 و 3 . ( 4 ) الوسائل الباب 32 من أبواب المواقيت ح 2 و 3 .