سقوط الأذان على الجمع بين الفرضين في وقت أوّلهما مع تحقّق عنوان الجمع وصدقه عليه عرفا .
وقد اتّضح لك في ثنايا البحث : أنّ السقوط مطلقا على العزيمة ، سواء كان في الجمعة أو العرفة أو المزدلفة أو في غيرها من موارد الجمع بين الفرضين في سائر الأيّام . كما أنّ الحكم في المستحاضة والمسلوس كذلك ، بل الحكم في الأخير أشدّ ، حسب ما أشير إليه في بيانه : من ظهور دليله في بطلان الصلاة الثانية لو أذّن لها . فما في المتن هنا من تقوية كون السقوط مطلقا رخصة لا عزيمة غير مرضيّ ، وإن احتاط ندبا في الثلاثة الأول .
[ ( مسألة - 2 ) لا يتأكد الأذان لمن أراد إتيان فوائت في دور واحد لما عدا الصلاة الأولى ]
( مسألة - 2 ) لا يتأكد الأذان لمن أراد إتيان فوائت في دور واحد لما عدا الصلاة الأولى ، فله أن يؤذن للأولى منها ويأتي بالبواقى بالإقامة وحدها لكلّ صلاة .
قد تعارف التعبير عن السقوط هنا بإتيان فوائت في دور واحد أو ورد واحد .
فما معنى « الدور » ؟ وكذا ما معنى « الورد » ؟ فهل ذلك مصطاد من النصوص ؟ أو تنصرف هي إليه ؟ وعلى أيّ تقدير : فهل الساقط هو أصل المشروعيّة ؟ أو تأكّد الرجحان ؟
كما في المتن . وكيف كان : فهل ذلك لخصيصة القضاء أيّ قضاء كان وأيّة فائتة كانت ؟ أو لقضاء خاصّ ؟ وهو ما كان فوت الأداء للعذر - كالسهو ونحوه من أنحاء الاضطرار المعذّر - لا ما كان بالطغيان والتعمّد .
ثمّ لا خفاء في عدم إمكان التمسّك لأصل المشروعيّة بمثل قوله : « يقضي ما فاته كما فاته » « 1 » وكذا بالقاعدة المصطادة من النصوص « من فاتته فريضة فليقضها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 .