تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
إنّ المأخوذ في لسان النصوص هو الجمع دون التفريق . ولا أثر له فيها حتّى يبحث عنه ، إذ المراد منه هو خلاف الجمع ، فالمهمّ هو النظر فيه . وقد تضارب الآراء في معنى « الجمع » هنا : من أنّه هل هو المعنى العرفي منه بلا خصيصة للمقام - كما يتراءى من المتن - من دون اعتبار أمر آخر فيه ؟ أو هو الجمع بين الفرضين في وقت واحد منهما سواء كان في وقت الفريضة الأولى أو الثانية - كما هو خيرة بعض - ؟ أو الجمع بينهما في خصوص وقت الأولى دون الثانية ؟ ولا بعد في إمكان اشتراط أمر آخر عدا الجمع في الوقت ، وهو لزوم صدق الجمع عرفا أو بعدم التنفّل ونحو ذلك . فهنا أمران : أحدهما - لزوم الجمع في الوقت . والآخر - لزوم صدقه عرفا أيضا . وكيف كان : فلا بدّ من النظر المستأنف في نصوص الباب حتّى يتبيّن من استقصائها ما هو المراد من « الجمع » هنا ، لاحتمال دخالة الاجتماع في الوقت ، لا لما يستدلّ له أحيانا : من أنّ الأذان للإعلام وقد حصل بالأوّل أو أنّ الأذان لصاحبة الوقت سواء كان هو الوقت الأوّل أو الثاني ، بل لما يستفاد من الروايات وهي كما تلي على طوائف : فمنها : ما يدلّ على مجرّد الجمع بين الفرضين بأذان وإقامتين في الحضر من غير علّة ، كرواية « عبد اللَّه بن سنان » المتقدّمة « 1 » ورواية رهط منهم « الفضيل » و « زرارة » « 2 » المتقدّمة أيضا . ولا دلالة لهما على أزيد من الجمع مع ترك أحد الأذانين . من دون ظهور في كونه في وقت أحد الفرضين أم لا . وحيث إنّ نطاقهما ليس إلّا نقل فعل فعله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فلا إطلاق له ، فيحتاج إلى دليل آخر لعلّه يتّضح به . ومنها : ما يدلّ على الجمع بين الفرضين بإتيان الثاني في وقت الأوّل ، وإن لا تعرّض فيها للأذان والإقامة ثبوتا وسقوطا ، نحو ما رواه عن زرارة ، عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب المواقيت ح 1 و 11 . ( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب المواقيت ح 1 و 11 .