لما يعتبر فيها شرطا أو شطرا - فلم نجد فيه ما يدلّ على الجمع حتى يكون بأذان وإقامتين ، بل في « المبطون » ما يدلّ على التوضّي ثمّ الرجوع إلى الصلاة والبناء عليها « 1 » . نعم : قد ورد ما يدلّ على الجمع في بعض ما ينحفظ معه الشرائط ، نحو ما رواه عن معمّر بن خلّاد قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل به علّة لا يقدر على الاضطجاع والوضوء يشتدّ عليه وهو قاعد مستند بالوسائد فربّما أغفى وهو قاعد على تلك الحال ؟ قال : يتوضّأ ، قلت : له : إنّ الوضوء يشتدّ عليه لحال علّته ؟ فقال : إذا خفي عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء ، وقال : يؤخّر الظهر ويصلّيها مع العصر يجمع بينهما ، وكذلك المغرب والعشاء « 2 » .
ولا خفاء في كون مفادها إرشادا إلى ما هو الأسهل مع انحفاظ شرط الطهارة ، فليس له خصيصة تخصّه ، بل يدور مدار مطلق الجمع - كما مرّ - ولا تعرّض لها للأذان والإقامة أصلا .
والحاصل : أنّ الحكم في غير المسلوس خال عن السند إلّا بإلغاء الخصوصيّة المتوقّف على الجزم بنفيها - أي الخصوصيّة - في مورد النصّ .
[ ويتحقق التفريق بطول الزمان بين الصلاتين ]
ويتحقق التفريق بطول الزمان بين الصلاتين ، لا بمجرد قراءة تسبيح الزهراء - عليها السلام - أو التعقيب والفصل القليل ، بل لا يحصل بمجرد فعل النافلة مع عدم طول الفصل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ح 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب نواقض الوضوء ح 1 .