تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بوضوء واحد . إنّ للمستحاضة أحوالا تجمع في بعضها بين الفرضين بغسل واحد ، وإن لا تجمع في بعضها الآخر الّذي تتوضّأ لكلّ فرض مثلا . والكلام هنا في حالة الجمع ، ولم نجد فيها ما يدلّ على سقوط الأذان عن الفرض الثاني بالخصوص ، ولكن يمكن استفادته ممّا ورد من تجويز الجمع بين الفرضين بغسل واحد « 1 » تقريب الاستدلال : أنّ هاهنا طوائف من النصوص : فمنها : ما يدلّ على رجحان الأذان والإقامة لكل صلاة ، نحو قوله عليه السّلام في موثّقة عمّار المتقدّمة : « . . لا صلاة إلّا بأذان وإقامة » ويستوي فيها الرجل والمرأة . ومنها : ما يدلّ على أنّه لا أذان على النساء . وقد مرّ نقلها وتوجيهها بما يرجع إلى نفي التأكّد مع انحفاظ أصل الرجحان . ومنها : ما يدلّ على جواز الجمع بين الفرضين بغسل واحد لها . ولا ريب في أنّ هذا الاكتفاء المستلزم لتفويت الطهارة في الجملة ليس إلّا تعبّدا خاصّا وامتنانا مخصوصا ، لا يوافق ما استقرّ عليه الفقه من أنّه « لا صلاة إلّا بطهور » . ولا خفاء في أنّ الضرورة إنّما تبيح المحظور بقدرها لا مطلقا ، ولا سترة في أنّ القدر المتيقّن من هذا الترخيص هو ما إذا كان بلا أذان . وأمّا معه - فلاستلزام زمان أكثر ومدّة زائدة - فيشكل الحكم إلّا بقوة دليل الأذان ورجحانه على الدليل الظاهر في الجمع بين الفرضين بغسل واحد المنساق منه الاكتفاء بمجرّد الصلاة دون ما يتقدّمها من الإقامة أو يتأخّرها من التعقيب ، فضلا عن الأذان . لأنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « . . تغتسل الّتي لا تطهر عند صلاة الظهر وتصلّي الظهر والعصر ثمّ تغتسل عند المغرب فتصلّي المغرب والعشاء » « 2 » هو الاكتفاء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة ح 4 .