عليه السّلام قال : سمعته يقول : إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوّع بينهما « 1 » .
وما رواه عنه عليه السّلام أيضا : الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع ، فإذا كان بينهما تطوّع فلا جمع « 2 » .
حيث يستفاد منهما أنّ للجمع بين الفرضين أثرا شرعيّا يرتفع بتخلّل النافلة وإلّا فلا معنى لقوله عليه السّلام : « . . فلا جمع » فيدلّ على السقوط عند الجمع وعدمه عند عدمه .
مع أنّ ظاهر بعض آخر من النصوص هو الترك مع التطوّع أيضا ، وهو ما رواه عن أبان بن تغلب قال : صلّيت خلف أبي عبد اللَّه عليه السّلام المغرب بالمزدلفة ، فلمّا انصرف أقام الصلاة فصلّى العشاء الآخرة لم يركع بينهما ، ثمّ صلّيت معه بعد ذلك بسنة ، فصلّى المغرب ، ثمّ قام فتنفّل بأربع ركعات ، ثمّ أقام فصلّى العشاء الآخرة « 3 » .
حيث إنّها تدلّ على التّرك في كلتا صورتي التطوّع وعدمه . ولكن يمكن العلاج - بعد احتمال خصيصة للمزدلفة بنحو لا يؤثّر فيه التطوّع المتخلّل بين الفرضين - بأنّ الحكم في صورة الجمع بعدم التطوّع هو سقوط الأذان تعيينا وصورة عدمه بالتطوّع هو سقوطه تخييرا ، فينحفظ ظهور قوله عليه السّلام : « . . فلا جمع » في أنّ للجمع أثرا شرعيّا ، مع انحفاظ ما دلّت عليه رواية « أبان بن تغلب » من تركه عليه السّلام الأذان مع التطوّع أيضا ، فلا تهافت بمنّه ( تعالى ) .
[ الرابع : العصر والعشاء للمستحاضة التي تجمعهما مع الظهر والمغرب ]
الرابع : العصر والعشاء للمستحاضة التي تجمعهما مع الظهر والمغرب .
[ الخامس : المسلوس ونحوه في بعض الأحوال التي يجمع بين الصلاتين ]
الخامس : المسلوس ونحوه في بعض الأحوال التي يجمع بين الصلاتين ، كما إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب المواقيت ح 2 و 3 و 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 33 من أبواب المواقيت ح 2 و 3 و 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 33 من أبواب المواقيت ح 2 و 3 و 1 .