تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الذيل فهو دالّ على المماثلة بينه وبينها الظاهرة في كون الفصول مثنى مثنى ، إذ التقييد بالتربيع في الأوّل إنّما هو بدليل خارجي فلا يندرج تحت التماثل ، فيبقى المجموع بعد ازدياد « قد قامت الصلاة - مرّتين » ثمانية عشر فصلا ، فلا بدّ من التنقيص بواحدة لما دلّ بعضها على أنّ الإقامة سبعة عشر فصلا ، كما أشير إليه . والذي يسهّل الخطب هو توافق الشهرة العلميّة والسيرة العمليّة على نقص التهليل المختوم به الإقامة بواحدة . ويشهد له ما رواه عن المعتبر ، عن كتاب البزنطي عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : الأذان اللَّه أكبر - اللَّه أكبر . وقال في آخره : لا إله إلّا اللَّه مرّة « 1 » ولا إشكال في السند حسب ما يقال : من كون كتاب « البزنطي » موجودا لدى « المحقّق » كما لا نقاش في المتن حيث يطلق الأذان على خصوص الإقامة أحيانا وعلي الجامع بينهما أيضا ، فالمراد من الأذان هنا إمّا خصوص الإقامة أو الأعمّ منها ، وإن يلزم التقييد بالنسبة إلى الأذان بحسب الدليل الخارجي . ويؤيّده ما في « المستدرك » عن فقه الرضا عليه السّلام والدعائم ، لظهورهما في اختتام الإقامة بتهليل واحد . ثمّ إنّ هنا أحكاما تعرّض لها الماتن - رحمه اللَّه - وبالحريّ أن نعرض عنها لوضوح بعضها في أثناء ما مرّ ، ولاتّضاح بعضها الآخر في نفسه .

[ يجوز للمسافر والمستعجل الإتيان بواحد من كل فصل منهما ]

ويجوز للمسافر والمستعجل الإتيان بواحد من كل فصل منهما ، كما يجوز ترك الأذان والاكتفاء بالإقامة ، بل الاكتفاء بالأذان فقط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان ح 19 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 212 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي