دلالته على ما يخالف الطائفة الأولى .
فتحصّل من الجميع : أنّ اعتبار « ثمانية عشر فصلا » في الأذان ممّا لا ريب فيه ، لعدم ذهاب أحد منّا إلى الأقلّ منها - حسب ما ادّعاه في الخلاف - وأنّ تلك الفصول ما هي المرسومة بين المسلمين اليوم ، فلا نطيل .
[ فصول الإقامة سبعة عشر ]
وفصول الإقامة سبعة عشر : اللَّه أكبر في أولها مرتان ، ويزيد بعد حي على خير العمل قد قامت الصلاة مرتين ، وينقص من لا إله إلا اللَّه في آخرها مرة .
قد مرّ في ثنايا البحث عن تحديد الأذان ظهور بعض النصوص في كون فصول الإقامة سبعة عشر « 1 » ويحتاج بيان كيفيّة المعدود إلى متمّم . ويشعر بعضها الآخر أيضا في اختلاف الأذان والإقامة في البدو والختم ، كما في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال : يا زرارة تفتح الأذان بأربع تكبيرات وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين « 2 » فلو كان بدء الإقامة وختمها كالأذان لما قيّد بخصوص الأذان . كما أنّ ما دلّ على أنّ الإقامة مثنى مثنى ، كرواية « صفوان الجمّال » « 3 » و « الهرويّ » « 4 » ونحوهما صالح للتقييد بالنسبة إلى بعض فصولها ، كالتهليل .
وأمّا ما دلّ على أنّ الإقامة واحدة واحدة ، فلعلّه محمول على الاستعجال أو غيره ممّا سيأتي في بعض الفروع القادمة .
وكيف كان : إنّ ظاهر رواية « زرارة » و « الفضيل بن يسار » المتقدّمة هو التحديد بثمانية عشر فصلا ، لكون التكبير المفتتح به مثنى مثنى ، فيصير المجموع ما ذكرناه ، ولكنّه خصّص أو قيّد بالتربيع في خصوص التكبير في الأذان ، وأمّا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان ح 1 و 2 و 4 و 17 .
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان ح 1 و 2 و 4 و 17 .
( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان ح 1 و 2 و 4 و 17 .
( 4 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان ح 1 و 2 و 4 و 17 .