كما جعل في سائر الحقوق شاهدان . . إنّما جعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة . .
ودعاء إلى الفلاح وإلى خير العمل وجعل ختم الكلام باسمه كما فتح باسمه « 1 » .
لأنّ الفصول المعهودة وإن لم تشرح فيها بعناوينها الخاصّة ، إلّا أنّ الأمور المأخوذة فيها صالحة للانطباق على ما هو المرسوم ، بل ظاهرة فيه . وأمّا الذيل :
فهو وإن لم يبيّن المراد من الاسم المختوم به الأذان من أنّه هو التكبير أو التهليل - فعلى الأوّل يلزم نقص الثاني وبالعكس - إلّا أنّ في بعض ما مرّ غنى وكفاية لتوضيح ما أبهم هنا . مع أنّ فيها نفسها أيضا ما يوجب البيان والوضوح حيث قال عليه السّلام :
« إنّما هو نداء إلى الصلاة في وسط الأذان » لأنّ جعل قوله : « حيّ على الصلاة » وسطا في الأذان إنّما يتمّ لو كان الختم بتكبيرتين وتهليلتين ، لأنّ السابق هو الثمانية ، ولا بدّ وأن يكون اللاحق أيضا كذلك حتّى يكون ما بين الثمانيتين وسطا وإلّا فلا توسّط وهو واضح .
وأما الطائفة الثانية :
فمنها : ما رواه عن أبي الربيع ، عن أبي جعفر عليه السّلام ( في حديث الاسراء ) قال :
ثمّ أمر جبرئيل فأذّن شفعا وأقام شفعا إلخ « 2 » .
لأنّ ظاهرها نفي التربيع عن الفصول رأسا حتى التكبير المفتتح به الأذان .
وفيه : أنّه بعد إرادة المثنى من « الشفع » لا الزوج الأعمّ منه ومن التربيع يمكن تقييده بالنسبة إلى خصوص التكبير ، لعدم إباء هذا الإطلاق عنه .
ومنه يظهر الجواب عن رواية الجمّال قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول :
الأذان مثنى مثنى والإقامة مثنى مثنى « 3 » .
لامكان تقييدها بالنسبة إلى خصوص التكبير المعتبر فيه التربيع في الابتداء .
ومنها : ما رواه عن عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الأذان ، فقال عليه السّلام : تقول : اللَّه أكبر اللَّه أكبر إلخ « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان ح 14 و 3 و 4 و 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان ح 14 و 3 و 4 و 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان ح 14 و 3 و 4 و 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان ح 14 و 3 و 4 و 5 .