تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
كما جعل في سائر الحقوق شاهدان . . إنّما جعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة . . ودعاء إلى الفلاح وإلى خير العمل وجعل ختم الكلام باسمه كما فتح باسمه « 1 » . لأنّ الفصول المعهودة وإن لم تشرح فيها بعناوينها الخاصّة ، إلّا أنّ الأمور المأخوذة فيها صالحة للانطباق على ما هو المرسوم ، بل ظاهرة فيه . وأمّا الذيل : فهو وإن لم يبيّن المراد من الاسم المختوم به الأذان من أنّه هو التكبير أو التهليل - فعلى الأوّل يلزم نقص الثاني وبالعكس - إلّا أنّ في بعض ما مرّ غنى وكفاية لتوضيح ما أبهم هنا . مع أنّ فيها نفسها أيضا ما يوجب البيان والوضوح حيث قال عليه السّلام : « إنّما هو نداء إلى الصلاة في وسط الأذان » لأنّ جعل قوله : « حيّ على الصلاة » وسطا في الأذان إنّما يتمّ لو كان الختم بتكبيرتين وتهليلتين ، لأنّ السابق هو الثمانية ، ولا بدّ وأن يكون اللاحق أيضا كذلك حتّى يكون ما بين الثمانيتين وسطا وإلّا فلا توسّط وهو واضح .

وأما الطائفة الثانية :

فمنها : ما رواه عن أبي الربيع ، عن أبي جعفر عليه السّلام ( في حديث الاسراء ) قال : ثمّ أمر جبرئيل فأذّن شفعا وأقام شفعا إلخ « 2 » . لأنّ ظاهرها نفي التربيع عن الفصول رأسا حتى التكبير المفتتح به الأذان . وفيه : أنّه بعد إرادة المثنى من « الشفع » لا الزوج الأعمّ منه ومن التربيع يمكن تقييده بالنسبة إلى خصوص التكبير ، لعدم إباء هذا الإطلاق عنه . ومنه يظهر الجواب عن رواية الجمّال قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : الأذان مثنى مثنى والإقامة مثنى مثنى « 3 » . لامكان تقييدها بالنسبة إلى خصوص التكبير المعتبر فيه التربيع في الابتداء . ومنها : ما رواه عن عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الأذان ، فقال عليه السّلام : تقول : اللَّه أكبر اللَّه أكبر إلخ « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان ح 14 و 3 و 4 و 5 . ( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان ح 14 و 3 و 4 و 5 . ( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان ح 14 و 3 و 4 و 5 . ( 4 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان ح 14 و 3 و 4 و 5 .