ولا ريب في ظهورها في الحدّ التامّ المانع عن الزيادة والنقص ، وإن لم يبيّن فيها كيفيّة المعدود .
ومنها : ما رواه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال : يا زرارة تفتح الأذان بأربع تكبيرات وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين « 1 » .
وظاهرها تحديد المبدء والمنتهى وبيان كيفيّتهما دون المتوسّط بينهما .
ومنها : ما رواه عن المعلّى بن خنيس قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يؤذّن ، فقال :
اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر - أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، أشهد ان لا إله إلّا اللَّه - أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، أشهد أن محمّدا رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة - حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح - حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل - اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر - لا إله إلّا اللَّه ، لا إله إلّا اللَّه « 2 » .
ولا خفاء في ظهورها فيما هو المشهور فتوى المرسوم عملا في الجوامع آناء الليل وأطراف النهار .
مع اعتبار السند ، لأنّ ما قيل أو يقال في « المعلّى بن خنيس » غير قادح فيه بعد أن يكون مآل ذلك إلى فرط محبّته لأهل البيت عليهم السّلام .
ونحوها ما رواه عن أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي جميعا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إلّا أنّ في ذيلها « . . والإقامة كذلك » « 3 » وسيأتي الإشارة إليه عند البحث عن فصول الإقامة .
ومنها : ما رواه عن الفضل بن شاذان - فيما ذكره من العلل - عن الرضا عليه السّلام إذ فيها ما ينطبق على المشهور المرسوم ، وإن لا يخلو عن شوب إجمال يمكن بيانه ببعض ما مرّ ، حيث قال عليه السّلام : وإنّما بدء فيه بالتكبير وختم بالتهليل . . وإنّما جعل مثنى مثنى . . وجعل التكبير في الأوّل أربعا . . وجعل بعد التكبير الشهادتان . . ولأنّ أصل الإيمان إنّما هو الشهادتان ، فجعل شهادتين شهادتين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان ح 2 و 6 و 9 .
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان ح 2 و 6 و 9 .
( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان ح 2 و 6 و 9 .